دمشق تحذر “وحدات حماية الشعب” من خرق وقف إطلاق النار.. وواشنطن تشيد بجاهزية الأمن السوري

دمشق تحذر “وحدات حماية الشعب” من خرق وقف إطلاق النار.. وواشنطن تشيد بجاهزية الأمن السوري

سياق التوترات الميدانية في سوريا

شهدت الساحة السورية تطورات متسارعة على الصعيدين العسكري والسياسي، حيث أصدرت وزارة الدفاع السورية بياناً شديد اللهجة يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي تصعيد عسكري قد يهدد اتفاقات وقف إطلاق النار القائمة. يأتي هذا التحذير في وقت حساس تسعى فيه الدولة السورية لتعزيز سيطرتها الأمنية على كامل التراب الوطني.

تحذيرات وزارة الدفاع وتفاصيل الموقف الميداني

وجهت وزارة الدفاع السورية، يوم الثلاثاء، تحذيراً مباشراً إلى تنظيم “YPG” (وحدات حماية الشعب)، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار. وأكدت الوزارة في بيانها أن أي محاولة لاستهداف عناصر الجيش العربي السوري أو قوات الأمن الداخلي ستواجه بحزم، مشيرة إلى أن الحفاظ على الأمن والاستقرار خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه التحذيرات تأتي رداً على رصد تحركات وصفتها بـ”الاستفزازية” في بعض المناطق، مؤكدة أن القوات المسلحة السورية في حالة تأهب قصوى للرد على أي خروقات ميدانية قد تستهدف المؤسسات العسكرية أو المنشآت الحيوية التابعة للدولة.

الموقف الأمريكي والاعتراف بالجاهزية الأمنية

وفي تحول لافت للمواقف الدولية، أشارت تقارير صادرة عن واشنطن إلى أن الدولة السورية أبدت استعداداً ملموساً لتولي ملفات الأمن بشكل كامل ومستقل. واعتبرت الإدارة الأمريكية أن المؤسسات الأمنية في سوريا أصبحت قادرة على إدارة التحديات الراهنة، وهو ما يعكس اعترافاً ضمنياً بفعالية الأجهزة الحكومية في ضبط الأوضاع الميدانية وضمان عدم انزلاق البلاد نحو دوامة جديدة من العنف.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف الأمريكي قد يمهد الطريق لترتيبات أمنية جديدة في شمال وشرق البلاد، مما يضع القوى المحلية أمام خيارات محدودة بضرورة التنسيق مع الحكومة المركزية في دمشق لتجنب أي مواجهات عسكرية واسعة النطاق.

الخلاصة والتوقعات المستقبلية

ختاماً، يمثل تحذير دمشق الأخير رسالة واضحة لكل الأطراف الميدانية بأن الدولة السورية لن تتهاون في فرض سلطتها القانونية والعسكرية. ومع دعم دولي نسبي بقدرة سوريا على ضبط أمنها، تتجه الأنظار نحو مدى استجابة الوحدات المسلحة لهذه التحذيرات، وما إذا كانت الأيام القادمة ستشهد تهدئة مستدامة أم جولة جديدة من التوترات التي قد تعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *