رحلة في أعماق الجحيم: تجربة فئة الوارلوك الجديدة
بين أنقاض مدينة غارقة في قلب الأدغال، كنت أبحث عن مصدر السم الفتاك. خضت معارك طاحنة ضد أسراب من الحشرات الموبوءة والبشر والمخلوقات المشوهة، مستخدماً سحر الظلال لشق طريقي وسط صفوفهم. وعندما اقتربت من الأزهار الكريهة التي يُستخرج منها السم، واجهت “دارم” (Darm)، حارس البراعم؛ ذلك العملاق الذي يحمل فأسين بحجم فئة “الوارلوك” (Warlock) التي أتحكم بها تماماً.
بمجرد ظهور شريط صحته، استدعيت موجة من المخالب الدخانية من الهاوية لتمزيقه. ورغم إصابته، استمر في التقدم نحوي ضارباً الأرض بفأسيه، لينتج ثلاث براعم سامة فصلت بيننا. كان بإمكاني تدمير كل برعم على حدة، أو استدعاء عين شيطانية لإطلاق النار عليه من بعيد، وكلا الخيارين ممتاز، لكنني اخترت مساراً أكثر إثارة.
اختفيت في ومضة من اللهب، محلقاً كظل متفادياً السموم، لأتجسد من جديد في مزيج من الدخان والظلال خلف “دارم”. هناك، استعنت بقوى الهاوية مجدداً، لأحكم على حارس البراعم بالفناء، حيث أرسلت دفعة من المخالب جسده الهامد ليرتطم بالأرض.
ثورة في عالم ديابلو: Lord of Hatred على الأبواب
جاءت تجربتي لقتل الوحوش في مجمع شركة Blizzard بكاليفورنيا في أواخر يناير، قبيل عرض الذكرى الثلاثين لسلسلة Diablo. حيث دُعيت وسائل الإعلام من جميع أنحاء العالم لتجربة فئة “الوارلوك” الجديدة في Diablo 4 قبل إطلاقها الرسمي في توسعة Lord of Hatred المرتقبة في 28 أبريل.
بينما تمت إضافة الوارلوك إلى Diablo 2: Resurrected الشهر الماضي، ستحصل Diablo 4 على نسخة مختلفة تماماً من هذه الفئة، وكذلك Diablo Immortal هذا الصيف. تهدف هذه الألعاب مجتمعة إلى استعراض تطور الفئة، بدءاً من أصولها في الجزء الثاني وصولاً إلى شكلها الحديث.
في مقابلة مع مصممي الفئات “ستيفن ترينه” و”بيورن ميكلسون”، وُصفت الفئة بأنها مستوحاة من نمط الـ “Heavy Metal”. وقال ترينه: “الهوية الجوهرية للوارلوك هي الجحيم والشياطين، ولكن ما يميز كل نسخة هو أنها مصممة لتناسب فلسفة التصميم الخاصة بكل لعبة”.
الوارلوك في Diablo 4: خبير الفنون المظلمة
وارلوك Diablo 4 ليس مجرد باحث مبتدئ، بل هو ممارس خبير للفنون المظلمة يقف في الخطوط الأمامية، يستدعي الشياطين ويطلق التعاويذ لصد جحافل الجحيم مهما كان الثمن. تظهر آثار المعارك وحروق نيران الجحيم بوضوح على ملابسهم ودروعهم.
تعد فئة الوارلوك عنصراً محورياً في توسعة Lord of Hatred، وهي واحدة من فئتين جديدتين تمت إضافتهما مع تغييرات جذرية في أسلوب اللعب، مثل أشجار المهارات الأعمق وخيارات الـ Endgame المطورة. تمثل التوسعة نهاية قصة الصراع مع “ميفستو” (Mephisto)، وتلعب مفاهيم الوارلوك دوراً كبيراً في هذا الصراع الملحمي.
يعتمد الوارلوك في القتال على موردين أساسيين: “الهيمنة” (Dominance) لاستدعاء الشياطين، و”الغضب” (Wrath) لإطلاق التعاويذ. إنها الخيار الأمثل للاعبين الذين يشعرون أن ساحة المعركة تحتاج إلى “المزيد من الشياطين”.
التخصصات الأربعة: اختر أسلوب دمارك الخاص
أكد ميكلسون أن الوارلوك لا يعتبر الشياطين أصدقاء، بل مجرد أدوات: “أنت تؤذي الشياطين باستخدام شياطين أخرى تؤذيها أنت بنفسك. إنها حفلة حزينة وكبيرة للشياطين”. وتختلف طرق استخدامهم بناءً على التخصص (Subclass) الذي تختاره:
- تخصص العقل المدبر (Mastermind): يركز على الإدارة الدقيقة للشياطين والقدرات السحرية الظلامية، مع إمكانية التخفي وتغيير الموقع التكتيكي في أرض المعركة.
- تخصص الطليعة (Vanguard): يسمح لك باقتحام المعركة على ظهر جواد جحيمي ناري، واستدعاء رؤوس شيطانية تنفث اللهب، أو حتى التحول الكامل إلى هيئة شيطانية (Demonform).
- تخصص الفيلق (Legion): موجه لعشاق الاستدعاء المكثف، حيث يمكنك استدعاء جيش من الشياطين، أو جعلهم يتساقطون كمتفجرات من السماء لتفتيت صفوف الأعداء.
- تخصص الطقوسي (Ritualist): لمحبي الانفجارات والنيران، حيث يستخدم الشياطين لتعزيز قدرات كارثية مثل سجن الأعداء في زنازين مظلمة ثم تفجير الحمم البركانية تحت أقدامهم.
القدرات القصوى (Ultimates) وقوة تدمير اللعبة
كانت القدرات القصوى للوارلوك هي الأبرز في التجربة. وصف ميكلسون فلسفة تصميمها بأنها محاولة للوصول بالخيال والقوة إلى أقصى حدودها الممكنة. سواء كان ذلك عبر إرسال طاقة ظلامية تجتاح الميدان، أو استدعاء شيطان بحجم “كايجو” (Kaiju) ليقطع الأعداء إرباً، فإن استخدام هذه القدرات يمنحك شعوراً بأنك “تكسر قوانين اللعبة” بأفضل طريقة ممكنة.
إلى جانب الوارلوك، تنضم فئة “البالادين” (Paladin) المعتمدة على الضوء إلى اللعبة، مما يخلق توازناً وصراعاً بين النور والظلام، وهو السمة الأساسية لتوسعة Lord of Hatred. إذا كنت ممن يفضلون محاربة النار بالنار (أو الشياطين بالشياطين)، فإن فئة الوارلوك هي تذكرتك المثالية لرحلة دموية وممتعة في عالم Sanctuary.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً