سياق التصريحات التركية تجاه التصعيد الإقليمي
أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة مباشر، أن العالم لن يشهد استقراراً أو سلاماً حقيقياً ما لم يتم إرساء مبدأ المحاسبة الدولية تجاه الممارسات الراهنة في المنطقة. وأشار قورتولموش إلى أن استمرارية النظام الدولي وقيمه الأخلاقية باتت على المحك في ظل التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن تحقيق العدالة هو الركيزة الأساسية لأي استقرار مستقبلي.
ضرورة ملاحقة حكومة نتنياهو أمام القضاء الدولي
وشدد قورتولموش في حديثه على أن الجرائم التي تضطلع بها حكومة بنيامين نتنياهو لا يمكن التغاضي عنها أو إسقاطها بالتقادم. وأوضح أن الموقف التركي يرتكز على ضرورة تفعيل أدوات القانون الدولي بشكل حازم، داعياً المجتمع الدولي إلى ضمان مثول المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية. وأضاف أن الإفلات من العقاب يشجع على استمرار الانتهاكات التي وصفها بأنها تقوض ركائز الأمن والسلم الدوليين وتتحدى الضمير الإنساني.
تحليل الموقف التركي والتحرك القانوني
تأتي هذه التصريحات في إطار حراك دبلوماسي وقانوني مكثف تقوده أنقرة لتعزيز الضغط الدولي على تل أبيب. ويرى مراقبون أن تأكيدات رئيس البرلمان التركي تعكس توجهاً رسمياً نحو تدويل القضية بشكل أوسع، مع التركيز على المسارات القضائية في محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية. ويرى قورتولموش أن “محاسبة الجناة” ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي شرط وجودي لاستعادة التوازن في العلاقات الدولية وحماية المدنيين من تداعيات النزاعات المسلحة.
خاتمة: مستقبل العدالة والاستقرار العالمي
وفي ختام لقائه، حذر قورتولموش من أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار البشرية جمعاء، ولن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات الإقليمية. وأكد أن تركيا ستواصل تنسيق جهودها مع القوى الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب، مشدداً على أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة المنطقة وضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً