تعزيز أواصر الشراكة بين أوتاوا وأنقرة
في تصريحات تعكس رغبة بلاده في تعميق الروابط الدولية، أكد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، على المحورية التي تمثلها الجمهورية التركية كشريك استراتيجي فاعل ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأوضح أن العلاقات الثنائية بين البلدين مرشحة لمزيد من النمو في ظل وجود رغبة مشتركة لتوسيع نطاق التنسيق في مختلف المجالات.
تركيا كركيزة أساسية في الأمن الجماعي
وخلال حديثه حول الدور الإقليمي والدولي لأنقرة، وصف رئيس الوزراء الكندي تركيا بأنها “شريك مهم للغاية” للحلف، مشيراً إلى أن مساهمات تركيا العسكرية والسياسية تعزز من ركائز الدفاع الجماعي في وقت يواجه فيه العالم تحديات جيوسياسية متزايدة. وشدد على أن التنسيق المستمر مع أنقرة يعد أمراً حيوياً لضمان استقرار الجبهة الشرقية للحلف ومواجهة التهديدات الأمنية الراهنة.
آفاق واسعة للتعاون التجاري والاستثماري
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت ترودو إلى أن هناك “فرصاً واسعة” وغير مستغلة بعد لتعزيز التبادل التجاري بين كندا وتركيا. وأعرب عن تطلع بلاده لفتح قنوات جديدة للاستثمار المتبادل، مشيراً إلى أن قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا، والصناعات الدفاعية توفر أرضية خصيبة لبناء شراكة اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين وتخلق فرص عمل جديدة.
تحليل: مرحلة جديدة من التقارب الاستراتيجي
يرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي في سياق حراك دبلوماسي يهدف إلى تذليل العقبات التي قد تكون اعترضت مسار العلاقات الثنائية في السابق. وتعكس هذه الإشادة تحولاً نحو مزيد من البرغماتية في السياسة الخارجية الكندية تجاه تركيا، بالنظر إلى ثقلها كقوة إقليمية مؤثرة ومركز لوجستي وتجاري يربط بين القارات.
خاتمة: رؤية مستقبلية مشتركة
ختاماً، تضع هذه المواقف حجر الزاوية لمرحلة جديدة من التعاون بين أوتاوا وأنقرة، حيث يظل الحوار البناء وتفعيل الاتفاقيات الثنائية هما السبيل الأنجع لتحويل هذه التطلعات السياسية إلى واقع ملموس، بما يخدم المصالح الاستراتيجية لكلا البلدين في إطار منظومة العمل الدولي المشترك.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً