رابطة عائلات قيصر ترفض عرض مسلسل “القيصر”: لا دراما قبل الكشف عن مصير رفات الضحايا

رابطة عائلات قيصر ترفض عرض مسلسل “القيصر”: لا دراما قبل الكشف عن مصير رفات الضحايا

أثار الإعلان عن إنتاج وعرض مسلسل يحمل عنوان “القيصر: لا مكان ولا زمان” موجة واسعة من الجدل والردود الغاضبة في الأوساط السورية المعارضة وبين أهالي الضحايا. وقد تصدرت “رابطة عائلات قيصر” المشهد بإعلان موقف حازم يرفض تحويل مأساة المعتقلين إلى مادة درامية قبل تحقيق المطالب الحقوقية الأساسية.

رابطة عائلات قيصر تضع النقاط على الحروف

أصدرت رابطة عائلات قيصر بياناً أكدت فيه رفضها القاطع لأي عمل درامي يتناول قضية المعتقلين والمفقودين في الوقت الراهن. وشددت الرابطة على أن عائلات الضحايا، الذين تعرفوا على صور أبنائهم ضمن تسريبات “قيصر” الشهيرة، لا يزالون يعيشون فصول المأساة يومياً، وأن الأولوية المطلقة يجب أن تكون للكشف عن مصير رفات الضحايا وأماكن دفنهم، وليس لتجسيد معاناتهم على الشاشات لأغراض ترفيهية أو تجارية.

جدل حول مسلسل “القيصر: لا مكان ولا زمان”

يتناول المسلسل الجديد تفاصيل قاسية عن معاناة المعتقلين داخل السجون السورية خلال السنوات الماضية، محاولاً تسليط الضوء على الانتهاكات الحقوقية الجسيمة. ورغم أن القائمين على العمل قد يهدفون إلى توثيق هذه المرحلة، إلا أن التوقيت أثار انتقادات حادة؛ حيث اعتبرت الرابطة أن عرض مثل هذه المشاهد المؤلمة يجدد جراح العائلات دون أن يقدم أي خطوة فعلية في مسار العدالة الانتقالية أو المحاسبة.

المطالبة بالمسار الحقوقي قبل الفني

تعتبر رابطة عائلات قيصر أن تناول قضية المعتقلين في الدراما السورية يجب أن يأتي في مرحلة لاحقة، بعد أن يتم الكشف عن مصير المغيبين قسرياً وتحديد المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت. وترى العائلات أن “الدراما” قد تؤدي أحياناً إلى تمييع القضية أو تقديم صورة غير مكتملة عن حجم الكارثة الإنسانية التي وقعت، مؤكدين أن رفات الضحايا وحقهم في الدفن اللائق هو الملف الذي يجب أن يتصدر الاهتمام الدولي والمحلي حالياً.

رمزية قضية قيصر والعدالة المنشودة

يُذكر أن قضية “قيصر” بدأت عقب تسريب آلاف الصور لضحايا قضوا تحت التعذيب في المعتقلات السورية، وهي الصور التي هزت الرأي العام العالمي وأدت إلى فرض عقوبات دولية واسعة. ومنذ ذلك الحين، تسعى رابطة عائلات قيصر جاهدة لضمان عدم نسيان الضحايا وتحويل ملفهم من مجرد أرقام وصور إلى ملف قانوني يسعى لتحقيق العدالة، وهو ما يفسر حساسيتهم العالية تجاه أي محاولة لتأطير هذه المعاناة في إطار “عمل فني” قبل إغلاق الجروح المفتوحة للعائلات.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *