رشاد العليمي يضع النقاط على الحروف: لماذا يرفض اليمن سلاماً بلا ضمانات؟

رشاد العليمي يضع النقاط على الحروف: لماذا يرفض اليمن سلاماً بلا ضمانات؟

رشاد العليمي يحدد شروط السلام المستدام في اليمن: لا استقرار بلا ضمانات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن أي تسوية سياسية مع جماعة الحوثي تفتقر إلى ضمانات تنفيذية حقيقية لن تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج دوامة العنف. وأوضح العليمي خلال تصريحاته الأخيرة أن تطلعات الشعب اليمني تتركز حول تحقيق سلام مستدام طويل الأمد يحفظ كيان الدولة ويمنع العودة إلى مربع الحرب من جديد.

تفكيك البنية العقائدية والعسكرية: شرط السلام الأساسي

وخلال لقائه بوفد من المعهد الأوروبي للسلام في العاصمة السعودية الرياض، وصف العليمي جماعة الحوثي بأنها "جماعة عقائدية مغلقة" وليست مجرد طرف في نزاع سياسي تقليدي. وأشار إلى أن مشروع الجماعة يرتكز على مفاهيم تصادمية تشمل:

  • التمييز العنصري: القائم على فكرة الحق الإلهي في الحكم.
  • إنكار المواطنة المتساوية: إلغاء مبدأ المساواة بين كافة أطياف الشعب.
  • فرض الأمر الواقع: محاولة شرعنة السلاح خارج إطار الدولة.

وشدد العليمي على أن الضمانات الجوهرية المطلوبة تتمثل في تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا، وتجريم الطائفية في الدستور والقانون، ودعم مؤسسات الدولة أمنياً واقتصادياً.

تحركات دبلوماسية ودعم دولي للشرعية

في سياق متصل، التقى رشاد العليمي بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن، جوناثان بيتشا، حيث جرى استعراض الشراكة التاريخية وجهود مكافحة الإرهاب. وأثنى العليمي على الموقف الأمريكي الحازم تجاه المليشيات الحوثية والضغوط المفروضة على النظام الإيراني، معتبراً ذلك جزءاً أساسياً من حماية الأمن الإقليمي والدولي.

كما جدد التزام مجلس القيادة الرئاسي بمسار السلام العادل الذي ينهي الحرب، شريطة ألا يؤدي هذا السلام إلى "شرعنة السلاح" خارج سلطة الدولة.

الموقف الأممي وخارطة الطريق المتعثرة

من جانبه، دعا المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى تكثيف الجهود لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية. ورغم إعلان الأمم المتحدة في ديسمبر 2023 عن التزام الأطراف بـ "خارطة طريق" تشمل وقف إطلاق النار وتحسين المعيشة، إلا أن التنفيذ لا يزال يواجه طريقاً مسدوداً.

خلاصة المشهد السياسي

يعيش اليمن حالة من التهدئة النسبية منذ أبريل 2022، إلا أن غياب التقدم في خارطة الطريق يثير المخاوف. ويبقى موقف رشاد العليمي ثابتاً في أن السلام الذي يتجاوز الدولة هو مجرد "هدنة مؤقتة"، محذراً من أن التجربة التاريخية أثبتت أن تجاهل هذه الحقيقة ينتهي دائماً بإعادة إنتاج الحرب.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *