روما تنتفض ضد ميلوني: إحراق صور مع ترمب ورفض شعبي واسع لتعديلات القضاء

روما تنتفض ضد ميلوني: إحراق صور مع ترمب ورفض شعبي واسع لتعديلات القضاء

روما تنتفض ضد ميلوني: إحراق صور مع ترمب ورفض شعبي واسع لتعديلات القضاء

شهدت العاصمة الإيطالية روما موجة غضب عارمة، حيث خرج الآلاف في مسيرات حاشدة للتنديد بسياسات الحكومة اليمينية برئاسة جورجيا ميلوني، في مشهد عكس حالة الانقسام السياسي الحاد التي تعيشها البلاد.

رسائل رمزية: إحراق صور ميلوني وترمب

في خطوة تصدرت عناوين الأخبار، قام المتظاهرون بإحراق صور تجمع بين رئيسة الوزراء الإيطالية والرئيس الأمريكي دونالد ترمب. هذه الخطوة الرمزية لم تكن مجرد تعبير عن الغضب العابر، بل جسدت رفض المحتجين للتقارب الوثيق بين روما وواشنطن، لاسيما في ظل السياسات الأمريكية المتبعة تجاه الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

أسباب الانفجار الشعبي في روما

لم تقتصر الاحتجاجات على فئة معينة، بل شارك فيها مزيج من النقابيين، الطلاب، والناشطين الحقوقيين الذين رفعوا شعارات قوية مثل "لا لحكومة ميلوني" و"لا للحرب". وتلخصت دوافع المتظاهرين في النقاط التالية:

  • رفض تعديل النظام القضائي: المشروع الذي تصفه المعارضة بأنه محاولة لتقويض العدالة.
  • السياسة الخارجية: انتقاد الانحياز للسياسات الأمريكية والنزاعات الدولية.
  • التضامن الدولي: رفعت في المسيرة الأعلام الفلسطينية والإيرانية والكوبية تعبيراً عن مواقف سياسية مناهضة لتوجهات الحكومة.

معركة القضاء: استفتاء مارس الحاسم

تتجه الأنظار نحو يومي 22 و23 مارس/آذار الجاري، حيث تعتزم الحكومة طرح مشروع قانون تعديل النظام القضائي للاستفتاء الشعبي. ويتضمن التعديل المقترح تغييرات جوهرية تشمل:

  1. فصل السلطات: عزل مهام النيابة العامة تماماً عن مهام القضاء.
  2. إعادة الهيكلة: تغيير هيكلية الهيئة المكلفة بالإشراف على السلطة القضائية.

بينما تروج حكومة ميلوني لهذه الخطوات كضرورة لضمان "حياد القضاة"، ترى المعارضة والمجموعات الحقوقية أنها محاولة صريحة للتدخل في شؤون القضاء وإضعاف استقلاليته، خاصة بعد صدور أحكام قضائية سابقة تعارضت مع أجندة الحكومة.

التوازن الديمقراطي على المحك

يرى المحتجون أن هذه التعديلات تشكل تهديداً مباشراً للتوازن الديمقراطي في إيطاليا. فالهجوم المتكرر من قِبل ميلوني على السلطة القضائية يثير مخاوف من تحويل القضاء إلى أداة سياسية، مما يجعل من الاحتجاجات الأخيرة صرخة تحذيرية لحماية المؤسسات الدستورية في البلاد.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *