تصعيد غير مسبوق: العالم ينتفض ضد شرعنة "الإعدام" بحق الأسرى الفلسطينيين
في خطوة وصفها حقوقيون بأنها "مسمار الأخير في نعش الديمقراطية المدعاة"، صادق الكنيست الإسرائيلي نهائياً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. هذا التشريع الذي مر بالقراءتين الثانية والثالثة، يفتح الباب أمام تنفيذ عقوبات القتل بحق الأسرى الذين يتهمهم الاحتلال بتنفيذ هجمات، مما أثار موجة تنديد عالمية واسعة اعتبرت القانون تكريساً لنظام "الأبارتهايد" والفصل العنصري.
غضب عربي: تشريع باطل وتصعيد خطير
توالت ردود الفعل العربية المنددة بالقرار، حيث تصدرت مصر المشهد بإدانة شديدة اللهجة، مؤكدة أن هذا القانون:
- يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
- يقوض تماماً ضمانات المحاكمة العادلة.
- يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ضد الشعب الفلسطيني.
من جانبه، وصف الأزهـر الشريف القانون بـ "المحاولة البائسة" لشرعنة الجرائم، مشيراً إلى أن هذا التشريع يعكس حالة من "التوحش الأخلاقي" للكيان الصهيوني. وفي عمان، طالبت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإلزام إسرائيل بوقف هذه القرارات "العنصرية واللاشرعية".
الموقف الدولي: تهديدات أوروبية وتحذيرات أممية
لم يقتصر الغضب على المحيط العربي، بل امتد ليشمل القوى الدولية الكبرى:
- أوروبا: حذرت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا من الطابع التمييزي للقانون.
- العقوبات: كشفت تقارير إعلامية عن تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، قد تصل إلى تعليق اتفاقيات التجارة والتعاون التكنولوجي مع إسرائيل.
- الأمم المتحدة: طالب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإلغاء القانون فوراً، معتبراً إياه خرقاً للحظر الدولي على العقوبات القاسية والمهينة.
منظمة العفو الدولية: "استعراض للوحشية"
وصفت منظمة العفو الدولية إقرار القانون بأنه "استعراض علني للوحشية"، محذرة من أن التعديلات الجديدة توسع نطاق عقوبة الإعدام بشكل خطير. ودعت المنظمة المجتمع الدولي لممارسة أقصى الضغوط لوقف هذا التدهور الحقوقي، خاصة في ظل وجود أكثر من 9300 أسير فلسطيني يعانون من ظروف لا إنسانية داخل السجون.
تفاصيل القانون المثير للجدل
أقر الكنيست القانون بأغلبية 62 عضواً، ويتضمن بنوداً قاسية تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين، ومن أبرزها:
- فرض عقوبة الإعدام "شنقاً" بشكل إلزامي.
- سلب صلاحية منح العفو أو تخفيف الحكم عن الأسرى.
- تنفيذ الحكم في مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.
يأتي هذا التشريع في وقت يواجه فيه الأسرى الفلسطينيون حملات ممنهجة من التجويع والإهمال الطبي، مما يجعل من القانون الجديد أداة سياسية للقتل العمد تحت غطاء تشريعي واهٍ.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً