أزمة في الجناح الغربي: ترمب يدرس ثورة إقالات شاملة بسبب "حرب إيران"
يواجه البيت الأبيض حالة من الغليان الداخلي، حيث كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس بجدية إجراء تعديل وزاري موسع قد يطيح برؤوس كبيرة في إدارته. يأتي هذا التحرك في أعقاب إقالة وزيرة العدل بام بوندي، ومع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر مع إيران.
التداعيات السياسية تضع إدارة ترمب على المحك
تسببت الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع في هزات ارتدادية عنيفة داخل الولايات المتحدة، تمثلت في:
- ارتفاع قياسي في أسعار الوقود: مما أثار غضب الشارع الأمريكي.
- تراجع الشعبية: أظهرت أحدث الاستطلاعات أن 36% فقط من الأمريكيين راضون عن أداء ترمب.
- القلق الانتخابي: يخشى الجمهوريون من خسارة مدوية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
القائمة السوداء: من هم المسؤولون المهددون بالرحيل؟
وفقاً لتقارير من وكالة "رويترز" وموقع "بوليتيكو"، فإن غضب الرئيس يتجه نحو عدة أسماء بارزة لم تحقق التوقعات المطلوبة في إدارة الأزمة، ومن أبرز المرشحين للمغادرة:
- تولسي غابارد: مديرة الاستخبارات الوطنية، التي أبدى ترمب استياءه من أدائها خلال الشهور الماضية.
- هوارد لوتنيك: وزير التجارة، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة ليس فقط بسبب الأداء المهني، بل بسبب الكشف عن علاقات قديمة تجمعه برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
خطاب الأربعاء: رصاصة الرحمة على الثقة
اعتبر محللون ومسؤولون داخل البيت الأبيض أن خطاب ترمب الأخير للأمة كان "مخيباً للآمال". فبدلاً من تقديم استراتيجية خروج واضحة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير، ركز الرئيس على إلقاء اللوم على طهران ووصف المعاناة الاقتصادية بأنها "قصيرة الأمد"، مما عزز الشعور بوجود فجوة بين الإدارة والواقع المعيشي للمواطن.
أرقام صادمة تعجل بالتغيير
تؤكد البيانات أن الحاجة للتغيير أصبحت ملحة:
- 60% من الأمريكيين يرفضون قرار الدخول في صراع عسكري مع إيران.
- 36% فقط هي نسبة الرضا العام عن الرئيس، وهي الأدنى في عهده.
يبدو أن ترمب يسعى من خلال هذا التعديل الوزاري المرتقب إلى إعادة ضبط البوصلة السياسية وتصدير وجوه جديدة قادرة على امتصاص الغضب الشعبي وتحسين الصورة الإعلامية للإدارة قبل فوات الأوان.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً