تحول استراتيجي: مجلس المستوطنات بالضفة الغربية يشيد بقرارات "تاريخية"
في خطوة وُصفت بأنها الأبرز منذ عقود، أعلن مجلس المستوطنات بالضفة الغربية أن القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) اليوم تمثل نقطة تحول جذري، معتبراً إياها الأهم والأكثر تأثيراً منذ قرابة 58 عاماً.
قرارات تعيد رسم الخارطة
تأتي هذه التصريحات في ظل ترقب واسع لما ستسفر عنه هذه القرارات من تغييرات ميدانية وقانونية في مناطق الضفة الغربية. وبحسب البيان الصادر عن مجلس المستوطنات، فإن هذه الخطوات تعزز بشكل غير مسبوق الوجود الاستيطاني وتضع أسساً جديدة للتعامل الإداري والأمني في المنطقة.
أبرز نقاط التحول في القرارات الجديدة:
- شرعنة بؤر استيطانية: اتخاذ خطوات فعلية لتثبيت وضع العديد من النقاط الاستيطانية.
- توسيع الصلاحيات: منح صلاحيات إضافية للهيئات المسؤولة عن إدارة المستوطنات.
- تسهيلات البناء: تسريع وتيرة المصادقة على الوحدات السكنية الجديدة.
- البنية التحتية: تخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير شبكات الطرق والمرافق المرتبطة بالمستوطنات.
دلالة التوقيت: لماذا 58 عاماً؟
ربط مجلس المستوطنات بالضفة الغربية بين قرارات اليوم وحرب عام 1967 (قبل 58 عاماً) يشير إلى رغبة في إحداث تغيير يوازي في حجمه نتائج تلك الحرب من الناحية الجيوسياسية. يرى مراقبون أن هذا الوصف يعكس حجم التسهيلات والاعترافات القانونية التي حصل عليها قادة الاستيطان في الاجتماع الأخير.
التداعيات الميدانية والسياسية
من المتوقع أن تثير هذه القرارات ردود فعل دولية ومحلية واسعة، نظراً لما تمثله من تحدٍ صريح للمواقف الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني.
- على الصعيد الميداني: زيادة وتيرة العمل في المشاريع الإنشائية.
- على الصعيد السياسي: تعقيد أي فرص مستقبلية لحلول سياسية قائمة على مبدأ حل الدولتين.
- على الصعيد القانوني: محاولة فرض واقع قانوني جديد يصعب التراجع عنه مستقبلاً.
ختاماً، يبقى ترقب الشارع الفلسطيني والدولي سيد الموقف، في ظل إصرار مجلس المستوطنات بالضفة الغربية على المضي قدماً في تنفيذ هذه الأجندة التي يراها "انتصاراً تاريخياً" لمشروعه.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً