زلزال عسكري في الشرق الأوسط: إسرائيل تضرب طهران والحرس الثوري يهدد بإظلام تل أبيب

زلزال عسكري في الشرق الأوسط: إسرائيل تضرب طهران والحرس الثوري يهدد بإظلام تل أبيب

موجة غارات إسرائيلية تستهدف طهران وتصعيد عسكري شامل

دخلت المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب مرحلة جديدة من الخطورة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن “موجة واسعة من الهجمات” استهدفت العاصمة الإيرانية طهران. تأتي هذه التطورات في اليوم الرابع والعشرين من صراع بدأ يأخذ منحى إقليمياً ودولياً متصاعداً، مما دفع الأنظمة الدفاعية في كلا الجانبين إلى حالة الاستنفار القصوى لمواجهة التهديدات المتبادلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، فرض قيود مشددة على حركة الطيران في مطار بن غوريون الدولي. وبحسب القرار، سيتم تقليص عدد الرحلات الجوية بشكل كبير، ليقتصر المطار على رحلة واحدة فقط في الساعة للإقلاع وأخرى للهبوط، مع تحديد سقف لعدد الركاب في الرحلات المغادرة بـ 50 راكباً فقط. وأكدت ريغيف أن هذه الخطوة تأتي لحماية الأرواح في ظل الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مناطق وسط وجنوب إسرائيل.

الحرس الثوري يتوعد بضرب منشآت الطاقة الإسرائيلية

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة، أكد فيه استعداده للرد على أي استهداف لقطاع الطاقة الإيراني بضربات مماثلة تستهدف محطات توليد الكهرباء داخل إسرائيل، بالإضافة إلى المنشآت التي تخدم القواعد الأمريكية في المنطقة. وأشار البيان إلى أن طهران سترد على التهديدات الأمريكية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، محذراً: “إذا قصفتم شبكات الكهرباء لدينا، فسنقصف شبكاتكم”.

اتساع رقعة الصراع لتشمل دول الخليج

لم تقتصر العمليات العسكرية على الجبهتين الإيرانية والإسرائيلية فحسب، بل امتدت لتشمل دول الجوار. فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض صاروخ باليستي استهدف منطقة الرياض، بينما سقط آخر في منطقة غير مأهولة. وفي السياق ذاته، تصدت الدفاعات الجوية في دولة الإمارات العربية المتحدة لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران. كما دعت السلطات البحرينية مواطنيها إلى التوجه للملاجئ عقب إطلاق صافرات الإنذار، في مؤشر واضح على تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة.

تحذيرات دولية من أزمة طاقة عالمية طاحنة

على الصعيد الدولي، حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من أن العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة قد تكون الأسوأ منذ سبعينيات القرن الماضي. وأشار بيرول إلى أن الحصار الإيراني لمضيق هرمز الحيوي تسبب بالفعل في فقدان نحو 11 مليون برميل نفط يومياً من السوق العالمية، وهو ما يتجاوز حجم الخسائر التي شهدها العالم خلال الصدمات النفطية التاريخية.

وفي بريطانيا، يستعد رئيس الوزراء كير ستارمر لرئاسة اجتماع طارئ للجنة “كوبرا” لبحث التداعيات الاقتصادية الكارثية للحرب. وتعاني لندن من قلق خاص بسبب اعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي، وسط مخاوف من قفزة جديدة في معدلات التضخم قد تصل إلى 5%، مما يهدد بمزيد من الضغوط على الأسر والشركات البريطانية في ظل بيئة اقتصادية هشة.

موقف موسكو والجهود الدبلوماسية المتعثرة

دبلوماسياً، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن وزارة الخارجية في موسكو معارضتها لأي إغلاق لمضيق هرمز، داعية إلى ضرورة معالجة القضايا الأمنية ضمن سياق عالمي أوسع. ورغم هذه الدعوات، تظل آفاق الحل الدبلوماسي غائبة تماماً في ظل استمرار التراشق الصاروخي والتهديدات المتبادلة بضرب البنى التحتية الحيوية، مما يجعل الشرق الأوسط والعالم أمام فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *