زلزال في أسواق الطاقة.. تعليق شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقعات بقفزة جنونية للأسعار

زلزال في أسواق الطاقة.. تعليق شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقعات بقفزة جنونية للأسعار

توترات مضيق هرمز: شركات النفط الكبرى تعلق شحناتها وسط مخاوف من اشتعال الأسعار

يشهد قطاع الطاقة العالمي حالة من الاستنفار عقب تقارير أكدت لجوء شركات نفط وتجارة كبرى إلى تعليق حركة شحناتها عبر مضيق هرمز. تأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.

تعليق الشحنات: إجراءات احترازية مؤقتة

وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر تجارية، قررت عدة شركات عملاقة إيقاف حركة ناقلات النفط الخام والوقود بشكل مؤقت. وصرح مسؤول تنفيذي في إحدى شركات التجارة قائلاً: "ستبقى سفننا في مواقعها لعدة أيام"، في إشارة واضحة إلى تقييم المخاطر الأمنية في الممر المائي الأكثر أهمية في العالم.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالأرقام

يعتبر مضيق هرمز الشريان التاجي للاقتصاد العالمي، وتتجلى أهميته في النقاط التالية:

  • حجم الاستهلاك: يمر عبره نحو خمس إجمالي استهلاك النفط في العالم.
  • التدفق اليومي: تشير بيانات شركة "فورتيكسا" إلى أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط والمكثفات والوقود كانت تعبر المضيق يومياً في المتوسط العام الماضي.

سيناريوهات التصعيد وتأثيرها على الأسعار

يرى الخبراء أن استمرار التوتر العسكري سيؤدي حتماً إلى تداعيات اقتصادية وخيمة، منها:

  1. تباطؤ الشحن البحري: نتيجة الحاجة إلى حماية عسكرية من السفن الحربية الغربية لتأمين عبور الناقلات، مما يزيد من تكاليف التأمين والتشغيل.
  2. قفزة جنونية في الأسعار: في حال حدوث إغلاق كامل للمضيق -ولو لأيام قليلة- فإن الأسواق ستواجه "أسوأ سيناريو" للطاقة.
  3. توقعات المحللين: تشير تقديرات المحللين في شركة "كبلر" إلى أن إغلاق إيران للمضيق ليوم واحد فقط قد يدفع أسعار النفط عالمياً للتحليق بين 120 و150 دولاراً للبرميل.

تداعيات موازية: قطاع الطيران في قلب الأزمة

ولم تتوقف التداعيات عند قطاع الطاقة، بل امتدت لتشمل حركة الملاحة الجوية. فقد ألغت شركات طيران دولية رحلاتها إلى وجهات متعددة في الشرق الأوسط، تزامناً مع إغلاق مؤقت للمجالات الجوية في دول عدة بالمنطقة عقب الغارات والردود العسكرية المتبادلة.

يبقى الترقب هو سيد الموقف في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون وصناع القرار أي تطورات قد تؤدي إلى تعطيل طويل الأمد في هذا الممر الحيوي، مما قد يسبب أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *