ساعة الصفر تقترب: تقرير روسي يكشف كواليس الهجوم الأمريكي الوشيك على إيران وأخطاء طهران القاتلة

ساعة الصفر تقترب: تقرير روسي يكشف كواليس الهجوم الأمريكي الوشيك على إيران وأخطاء طهران القاتلة

سيناريو "ساعة الصفر": هل اقترب الهجوم الأمريكي على إيران؟

كشف الكاتب الروسي ألكسندر تيموخين، في تقرير تحليلي مطول نشرته صحيفة "فزغلياد"، عن مؤشرات ميدانية ولوجستية تؤكد أن الولايات المتحدة قد أتمت استعداداتها لشن هجوم أمريكي على إيران. ويرى الكاتب أن التحركات الأخيرة تشير إلى أن الضربة قد تقع في وقت قريب جداً، مسلطاً الضوء على ثغرات استراتيجية وقعت فيها طهران.

مؤشرات ميدانية: التحركات العسكرية التي تسبق العاصفة

استعرض التقرير مجموعة من الأدلة اللوجستية التي تعزز فرضية قرب اندلاع المواجهة، ومن أبرزها:

  • إغلاق مطار صوفيا: تم إغلاق مطار العاصمة البلغارية مؤقتاً في أواخر فبراير لاستيعاب طائرات التزود بالوقود العملاقة، وهي خطوة ضرورية لدعم القاذفات بعيدة المدى.
  • تمركز جزر الأزور: رصد تحركات لطائرات الدعم في جزر الأزور، وهو نمط عملياتي يحاكي مناورات عسكرية سابقة مثل "مطرقة منتصف الليل".
  • تحرك حاملة الطائرات: عبور المجموعة القتالية للحاملة "يو إس إس جيرالد فورد" مضيق جبل طارق باتجاه شرق المتوسط، مما يوفر غطاءً جوياً وبحرياً مكثفاً.
  • الحشود الجوية: حجم القوات الجوية ومنظومات الإنذار المبكر والتشويش المحتشدة حالياً يفوق بكثير ما تم رصده في عام 2025.

الأهداف السياسية والعسكرية للضربة المحتملة

يرى تيموخين أن واشنطن تهدف بشكل أساسي إلى تحييد قدرة إيران على تنفيذ ضربات صاروخية واسعة النطاق ضد إسرائيل. وأوضح أن الدفاعات الإسرائيلية لن تعمل بمفردها، بل ستعتمد بشكل مباشر على المدمرات الأمريكية المتطورة ومنظومات "حيتس" (السهم).

كما أشار التقرير إلى أن تل أبيب استغلت الأشهر الماضية لترميم مخزونها من الذخائر الدقيقة، مؤكداً أن أي مواجهة قادمة ستكون بتنسيق كامل وشامل بين القوات الأمريكية والإسرائيلية.

أخطاء طهران الاستراتيجية في إدارة الصراع

وجه الكاتب الروسي انتقادات حادة للاستراتيجية الإيرانية، معتبراً أن طهران ارتكبت أخطاءً قد تكلفها الكثير، منها:

  1. فخ المفاوضات: منح طهران لخصومها وقتاً ثميناً للحشد العسكري تحت غطاء الدبلوماسية.
  2. الاعتماد على الوكلاء: بناء منظومة ردع تعتمد على الضربات الاستباقية عبر أذرع إقليمية، وهو ما يمنح واشنطن ذريعة "الدفاع عن النفس" للتعبئة الشاملة.
  3. إدارة الوقت: الانخراط في مسارات لم تغير من واقع الاستعدادات الأمريكية بل سهلت إدارتها دولياً.

سيناريو "الحرب الشاملة": الخيار الأخير لإيران

يطرح التقرير تصوراً بديلاً لما يجب أن تفعله إيران لمواجهة هذا التهديد، ويتمثل في الانتقال من الردود المتفرقة إلى "الحرب الشاملة"، وذلك عبر:

  • تنفيذ ضربات مشتركة تهدف لإغراق الدفاعات الأمريكية وتجاوز قدراتها الاستيعابية.
  • إغلاق مضيق هرمز لرفع كلفة الحرب اقتصادياً وجعلها أزمة طاقة عالمية.
  • استخدام وحدات العمليات الخاصة لضرب أهداف إقليمية حساسة لتعظيم الضغط السياسي على واشنطن.

الخاتمة: رهان الصمود

خلص التقرير إلى أن القوة الجوية الأمريكية قادرة على إلحاق دمار هائل بالبنية التحتية والقيادية في إيران، لكنها قد لا تنجح في إخضاع الدولة إذا صمد النظام داخلياً وتجنب الوقوع في فخ الأخطاء التكتيكية القادمة. الأيام القليلة المقبلة ستكون الحاسمة في تحديد مصير المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *