سامسونج بحاجة لتعلم درس قاسم من شاومي: هل فقدت Galaxy S26 Ultra بريقها الفوتوغرافي؟

سامسونج بحاجة لتعلم درس قاسم من شاومي: هل فقدت Galaxy S26 Ultra بريقها الفوتوغرافي؟

صراع العمالقة: عندما يتفوق الابتكار على التكرار

خلال الأسبوع الماضي، كشفت كل من سامسونج وشاومي عن أحدث هواتفهما الرائدة (Superphones)، ولكن واحدة منهما فقط نجحت في إبهاري حقاً. بعد قضاء أسابيع في اختبار هاتف Leica Leitzphone من شاومي قبيل إطلاقه في معرض MWC 2026، استنتجت أنه أفضل هاتف ذكي مخصص للتصوير استخدمته على الإطلاق. لقد منحته جائزة “اختيار المحررين” من CNET بفضل أدائه المذهل، وأعتقد أن على سامسونج أن تشعر بالقلق فعلياً.

Galaxy S26 Ultra: تحسينات طفيفة في ثوب الذكاء الاصطناعي

يُعد هاتف Galaxy S26 Ultra من سامسونج هاتفاً شاملاً بكل المقاييس؛ فهو يضم معالجاً فائق القوة، وشاشة خصوصية مبتكرة، وقلم S Pen الشهير. ولكن حين نأتي للكاميرات، نجد أن التحسينات كانت طفيفة للغاية، حيث اقتصرت أبرز التحديثات على توسيع فتحة العدسة قليلاً في الكاميرا الرئيسية وكاميرا التقريب (Telephoto).

بعيداً عن ذلك، تعتمد سامسونج بشكل أساسي على حيل برمجيات الذكاء الاصطناعي (AI)، مثل القدرة على تغيير شكل القبعة التي ترتديها في الصورة. لقد أصبح هذا التوجه نمطاً متكرراً لدى سامسونج؛ حيث تكتفي هواتف Ultra الأخيرة بتطويرات تدريجية بسيطة في عتاد الكاميرا، مع إضافة بعض الميغابيكسلات هنا وهناك، والاعتماد الكلي على التحديثات البرمجية لتعويض غياب الابتكار الحقيقي في الأجهزة (Hardware).

ثورة شاومي وLeica: ابتكار حقيقي في العتاد

في المقابل، أظهر هاتف Leitzphone من شاومي وبالتعاون مع Leica ما يعنيه الابتكار الحقيقي في التصوير الفوتوغرافي. هذا “الوحش” التصويري يأتي مدججاً بتقنيات تُطرح لأول مرة، نبدأها بمستشعر LOFIC (اختصار لـ Lateral Overflow Integration Capacitor)، وهو نوع جديد من تقنيات المستشعرات التي تحسن المدى الديناميكي (Dynamic Range) في صورة واحدة، مما يسمح بالتقاط صور مذهلة في كافة الظروف، بما في ذلك التصوير الليلي.

وعلى الرغم من الشائعات التي أفادت بأن سامسونج (وحتى آبل) تدرس استخدام مستشعرات LOFIC، إلا أنها اختارت عدم سلوك هذا الطريق بعد، بينما بادرت شاومي بتنفيذه.

عدسات متحركة وجودة بصرية لا تُضاهى

يعتبر Leitzphone أيضاً من أوائل الهواتف التي تستخدم عناصر عدسات متحركة حقيقية في وحدة التقريب (Telephoto)، مما يتيح تقريباً بصرياً حقيقياً دون فقدان للجودة (Lossless Zoom)، بدلاً من القفز بين مستويات تقريب ثابتة. هذه التقنية كانت محور شائعات لهواتف Ultra لعدة أجيال، لكنها لم تتحقق أبداً في هواتف سامسونج.

أضف إلى ذلك حلقة التحكم الفيزيائية حول كاميرا Leitzphone، وملفات الألوان المذهلة من Leica المدمجة في واجهة الكاميرا، والجودة الفائقة لبصريات Leica Summilux المستخدمة في العدسات. هذه الشراكة مع أيقونة التصوير الفوتوغرافي مكنت شاومي من تقديم ابتكارات ملموسة تحسن تجربة التصوير بشكل جذري.

الخلاصة: هل تضحي سامسونج بالمصورين المحترفين؟

بصفتي مصوراً محترفاً وشغوفاً بالتقنية، لم تنجح سامسونج في إثارتي هذه المرة. أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الجديدة قد تكون “حيلًا” ممتعة، لكنها لا تستهوي المصور الحقيقي. يجب أن يكون S26 Ultra أكثر من مجرد هاتف بكاميرا؛ يجب أن يكون “Ultra” في كل تفصيلة، لكن الموديل الأخير يظهر أن التصوير الفوتوغرافي الخام لم يعد أولوية قصوى للشركة.

بينما يبدو Leitzphone ككاميرا احترافية في هيئة هاتف، تستهلك سامسونج رصيدها وتخاطر بفقدان قاعدة عريضة من المصورين وصناع المحتوى الذين سيتجهون حتماً للمنافسين مثل شاومي، بحثاً عن أجهزة تلبي طموحاتهم البصرية العالية.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *