توجه استثماري جديد نحو “الذكاء الاصطناعي المادي”
يسعى المستثمرون والشركات الكبرى حالياً للاستفادة من القفزات النوعية في تطوير الذكاء الاصطناعي وتطبيقها على أرض الواقع من خلال تقنيات مثل الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة، وهو ما يُعرف اليوم بمصطلح “الذكاء الاصطناعي المادي” (Physical AI). هذا التوجه أدى إلى تدفق مليارات الدولارات نحو الشركات الناشئة التي تعمل خلف الكواليس لتوفير البنية التحتية التقنية اللازمة لجعل هذه الابتكارات حقيقة ملموسة.
إيثرنوفيا تجمع 90 مليون دولار لتعزيز تدفق البيانات
في أحدث تجليات هذا الزخم، أعلنت شركة “إيثرنوفيا” (Ethernovia)، ومقرها سان خوسيه، عن إغلاق جولة تمويلية من الفئة (B) بقيمة 90 مليون دولار. وتبرز أهمية الشركة في كونها تعمل كـ “عصب مركزي” للتقنيات الحديثة؛ حيث تطور معالجات تعتمد على تقنية “إيثرنت” (Ethernet) مخصصة لجمع البيانات الهائلة من أجهزة الاستشعار المنتشرة في الأنظمة المعقدة — مثل السيارات ذاتية القيادة — ونقلها بسرعة فائقة إلى الكمبيوتر المركزي لمعالجتها.
دعم استراتيجي من عمالقة الصناعة ورؤوس الأموال
شهدت هذه الجولة زخماً لافتاً، حيث قادها صندوق “مافريك سيليكون” (Maverick Silicon)، وهو ذراع استثماري متخصص في الذكاء الاصطناعي أطلقه بنك التحوط “مافريك كابيتال” في عام 2024. ويمثل هذا الصندوق أول مبادرة استثمارية قطاعية يطلقها “مافريك كابيتال” في تاريخه الممتد لـ 30 عاماً، مما يعكس الثقة الكبيرة في نموذج عمل إيثرنوفيا.
وإلى جانب المستثمرين الجدد، تحظى الشركة بدعم قوي من كيانات عالمية تشمل:
- بورشه (Porsche SE): مما يعزز مكانة الشركة في قطاع السيارات الفاخرة والذكية.
- كوالكوم فينتشرز (Qualcomm Ventures): الذراع الاستثماري لعملاق الرقائق الإلكترونية.
يُتوقع أن يشهد العام الحالي مزيداً من الصفقات المماثلة، حيث يبحث المستثمرون عن شركات تكنولوجية عميقة (Deep Tech) مثل إيثرنوفيا، والتي رغم ابتعادها عن الأضواء المباشرة للمستهلكين، إلا أنها تشكل الركيزة الأساسية التي سيعتمد عليها مستقبل النقل والأتمتة الذكية.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً