ستارمر يستبعد دور “الناتو” في تأمين مضيق هرمز وسط تصعيد إيراني إسرائيلي شامل

ستارمر يستبعد دور “الناتو” في تأمين مضيق هرمز وسط تصعيد إيراني إسرائيلي شامل

ستارمر يحدد ملامح خطة تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها لندن مع حلفائها الأوروبيين والدوليين لوضع خطة “قابلة للتنفيذ” تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية. وأكد ستارمر أن هذه الخطوة تأتي لتقليل الآثار الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المضيق، مشيراً إلى أنه بحث هذا الملف بشكل مفصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي توضيح لافت للموقف البريطاني، شدد ستارمر على أن أي تحرك عسكري أو أمني لإعادة فتح مضيق هرمز لن يكون من خلال مهمة رسمية لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وأوضح أن بريطانيا ملتزمة بالدفاع عن نفسها وحلفائها، لكنها تحرص في الوقت ذاته على عدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية أوسع نطاقاً في منطقة الشرق الأوسط.

خلافات حول دور الناتو في الصراع الإقليمي

تزامن تصريح ستارمر مع تأكيدات من وزير العمل والمعاشات البريطاني، بات ماكفادين، الذي وصف الصراع الحالي بأنه “تحرك أمريكي إسرائيلي” وليس حرباً تخص حلف الناتو. وأيد ماكفادين وجهة نظر رئيس هيئة الأركان السابق نيك كارتر، الذي اعتبر أن الحلف صُمم كتحالف دفاعي وليس لشن حروب اختيارية ينجر إليها جميع الأعضاء.

وفي السياق ذاته، حسمت ألمانيا موقفها من المشاركة العسكرية، حيث صرح متحدث باسم الحكومة الألمانية بأن برلين لن تشارك في أي عمليات عسكرية تهدف لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مؤكداً أن الحرب الدائرة في المنطقة لا تقع ضمن نطاق مسؤوليات أو مهام حلف شمال الأطلسي.

إيران تتوعد القوات الأمريكية وتوضح شروط الملاحة

على الجانب الآخر، رفعت طهران من سقف تهديداتها، حيث أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” العسكري، إبراهيم ذو الفقاري، أن مراكز الدعم اللوجستي التي تخدم حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد” باتت أهدافاً مشروعة لإيران. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تطلب وقفاً لإطلاق النار، مشدداً على أن أي حل يجب أن يضمن إنهاءً نهائياً للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وبخصوص الملاحة في مضيق هرمز، أوضحت الخارجية الإيرانية أن المضيق مغلق فقط أمام من وصفتهم بـ “الأعداء”، بينما تستمر السفن التابعة للدول غير المشاركة في النزاع بالعبور بعد التنسيق والحصول على إذن مسبق من القوات المسلحة الإيرانية.

تصعيد ميداني مستمر ودفاعات البحرين في حالة استنفار

ميدانياً، تتواصل الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، حيث شنت القوات الإسرائيلية موجة هجمات واسعة النطاق استهدفت مواقع في غرب إيران. وفي المقابل، تسببت الرشقات الصاروخية الإيرانية بسقوط ضحايا وإصابات في تل أبيب ومناطق أخرى، حيث تشير التقارير إلى مقتل 12 شخصاً في إسرائيل منذ اندلاع المواجهة.

وفي تطور دفاعي بارز، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظوماتها للدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة استهدفت المملكة منذ بدء الهجمات الإيرانية. ونددت المنامة بهذه الهجمات، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي والتهديد المباشر للأمن والسلم الإقليمي.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *