سر العودة التاريخية.. كيف منع ساديو ماني كارثة انسحاب السنغال أمام المغرب في نهائي أفريقيا؟
شهدت الملاعب الأفريقية واحدة من أكثر القصص دراماتيكية في تاريخ المباريات النهائية، حيث كشف المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا عن تفاصيل الحوار السري الذي دار بينه وبين النجم السنغالي ساديو ماني، في لحظة فارقة كادت أن تعصف بمستقبل "أسود التيرانغا" في نهائي كأس الأمم الأفريقية ضد المنتخب المغربي.
لحظة التمرد: قرار الانسحاب المثير للجدل
في النسخة الـ35 من البطولة، وتحديداً في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، خيم التوتر على الأجواء عندما قرر الجهاز الفني ولاعبو السنغال الانسحاب من المباراة. جاء هذا القرار احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبها الحكم الكونغولي جان جاك ندالا لصالح "أسود الأطلس" في الدقائق الأخيرة، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.
ورغم الضغوط الكبيرة من زملائه والمدرب للإصرار على المغادرة، ظهرت شخصية القائد في ساديو ماني، الذي لم يكن مقتنعاً بهذه الخطوة التي كادت أن تنهي المباراة بانسحاب تاريخي.
نصيحة "الثعلب" لوروا التي غيرت الموازين
أوضح كلود لوروا (77 عاماً)، الذي كان متواجداً كمحلل فني، أنه لعب دوراً محورياً في إقناع ماني بالعودة. وقال لوروا: "سألني ساديو عما كنت سأفعله لو كنت مكانه، فأجبته بوضوح: لو كنت مكانك لطلبت من زملائي العودة فوراً إلى الملعب".
كواليس العودة من لسان ماني
في مقابلة لاحقة مع قناة "بي إن سبورتس"، شرح ماني وجهة نظره قائلاً:
- الاستغراب: "كان من الغريب أن يقرر الجميع الانسحاب، لم أتفهم ذلك مطلقاً".
- المسؤولية: "أخذت بنصائح المحيطين بي، وقلت للمدرب لا يمكننا فعل ذلك، العالم يراقبنا".
- الإصرار: "أخبرت زملائي بضرورة اللعب بغض النظر عما سيحدث، وهذا ما فعلناه في النهاية".
من حافة الهزيمة إلى منصة التتويج
بالفعل، تراجع المنتخب السنغالي عن قراره واستكمل المباراة، لتتحول المحنة إلى منحة:
- تصدي إدوارد ميندي: نجح الحارس العملاق في التصدي لركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز على طريقة "بانينكا".
- هدف الحسم: في بداية الشوط الإضافي الأول، سجل باب غاي هدف الفوز القاتل.
- اللقب الثاني: توجت السنغال باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخها (بعد نسختي 2021 و2025).
مسيرة ساديو ماني الدولية بالأرقام
لم تكن تلك المباراة مجرد نهائي، بل كانت جزءاً من إرث ماني العظيم مع منتخب بلاده، حيث تشير بيانات موقع "ترانسفير ماركت" إلى:
- المباريات الدولية: 124 مباراة.
- الأهداف: 52 هدفاً.
- التمريرات الحاسمة: 28 تمريرة.
وفي ختام تصريحاته، فجر ماني مفاجأة بشأن مستقبله الدولي، مؤكداً أنه يخطط للمشاركة في كأس العالم المقبلة، لتكون المحطة الأخيرة له قبل إعلان اعتزاله اللعب دولياً، واضعاً حداً لمسيرة أسطورية حافلة بالإنجازات والروح الرياضية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً