سيول إدلب واللاذقية: وفاة متطوعة وغرق عشرات الخيام في مأساة إنسانية متجددة

سيول إدلب واللاذقية: وفاة متطوعة وغرق عشرات الخيام في مأساة إنسانية متجددة

كارثة طبيعية تضرب مخيمات النازحين في الشمال السوري

شهدت مناطق واسعة في ريف اللاذقية وإدلب، شمال وغرب سوريا، موجة من الأمطار الغزيرة غير المسبوقة، مما أدى إلى تشكل سيول جارفة اجتاحت مخيمات النازحين. هذه الظروف الجوية القاسية زادت من معاناة الآلاف الذين يقطنون في خيام تفتقر لأدنى مقومات الصمود أمام التقلبات المناخية، مما حول حياتهم اليومية إلى صراع من أجل البقاء.

ضحايا وإصابات في صفوف الكوادر الإنسانية

وفي تفاصيل مؤلمة، أعلنت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري عن وفاة إحدى متطوعاتها وإصابة عدد آخر من زملائها بجروح متفاوتة أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني. الحادث وقع خلال عمليات إنقاذ العالقين الذين حاصرتهم السيول في ريف اللاذقية، حيث جرفت المياه القوية فرق الاستجابة التي كانت تحاول إجلاء العائلات المتضررة وتأمين مسارات آمنة لهم بعيداً عن مجاري السيول.

غرق الخيام وتضرر البنية التحتية في إدلب

أما في محافظة إدلب، فقد تركزت الأضرار في المناطق الغربية، حيث أدت غزارة الأمطار إلى تشكل سيول موسمية قوية. وبحسب التقارير الميدانية، فقد تسببت المياه في جرف وغمر عدد كبير من خيام النازحين القريبة من المجاري المائية، مما أدى إلى فقدان العائلات لأمتعتها البسيطة ومأواها الوحيد. الفرق المحلية حذرت من أن استمرار هطول الأمطار قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، خاصة في المخيمات العشوائية التي تقع في مناطق منخفضة.

معاناة مستمرة وتحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني

تأتي هذه السيول لتضيف فصلاً جديداً من المعاناة للنازحين في شمال غرب سوريا، الذين يعانون أصلاً من ظروف معيشية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية. ويناشد الناشطون والمنظمات الإنسانية المجتمع الدولي والجهات المانحة بضرورة التدخل السريع لتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، بما في ذلك تأمين خيام بديلة مقاومة للماء، وتعبيد الطرق داخل المخيمات لمنع تراكم الطين، وتوفير وسائل التدفئة الضرورية في ظل انخفاض درجات الحرارة المصاحب للمنخفضات الجوية.

يُذكر أن فرق الدفاع المدني والمنظمات المحلية لا تزال في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي تداعيات إضافية للمنخفض الجوي، مع استمرار عمليات تقييم الأضرار وتقديم المساعدات الأولية للمتضررين في المناطق المنكوبة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *