نهاية مثيرة تفتح آفاقاً جديدة لعالم Fallout
انتهى الموسم الثاني من مسلسل Fallout، ولكن من الواضح أن الجعبة لا تزال مليئة بالمفاجآت. فقد أعلنت أمازون عن تجديد المسلسل الناجح والمقتبس عن سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة لموسم ثالث حتى قبل عرض الحلقة الأخيرة على منصة Prime Video، مما ترك المعجبين في حالة من الترقب والتحليل للنهايات المفتوحة والخيوط الدرامية التي تم زرعها في الخاتمة.
نجحت الحلقة الثامنة والأخيرة في إغلاق بعض الدوائر الرئيسية لشخصياتنا الأساسية: ماكسيموس (آرون موتن)، لوسي (إيلا بورنيل)، والغول (والتون جوجينز)، حيث وجد الجميع ما كانوا يبحثون عنه طوال الوقت. ولكن، كما هو معتاد في عالم Fallout القاسي، لم تكن النتائج دائماً وردية.
ماكسيموس: من جندي متردد إلى بطل مختبر
شهد الموسم الثاني تحولاً جذرياً في شخصية ماكسيموس، الذي بدأ يبتعد عن نهج “أخوية الفولاذ” (Brotherhood of Steel) بعدما لم يرق له مفهومهم الخاص للعدالة. بدلاً من ذلك، صبّ تركيزه على العثور على لوسي التي انفصل عنها في نهاية الموسم الأول.
لقد صُقلت شخصية ماكسيموس في المعارك، وظهر ذلك جلياً في مواجهته الشرسة مع الـ Death Claws في “نيو فيغاس”. تبدو قصة ماكسيموس هي الأكثر تفاؤلاً في نهاية الموسم؛ فقد كانت مهمته مدفوعة بالشرف والحب، ونجح في تحقيق كليهما، ليثبت أنه لم يعد ذلك المجند المبتدئ الذي عرفناه في البداية.
لوسي وهانك: مواجهة الحقيقة المرة في نيو فيغاس
قضت لوسي معظم الموسم في رحلة مع “الغول” نحو نيو فيغاس للبحث عن والدها هانك (كايل ماكلاشلان). ومع وصولها، اكتشفت لوسي الجانب المظلم من والدها والتجارب الملتوية التي كان يجريها على البشر. لم تعد لوسي تلك الفتاة الساذجة التي تصدق كل ما يقوله والدها؛ فالأراضي القفر (The Wasteland) غيرتها تماماً.
لم تحصل لوسي على القرار الذي كانت ترجوه، بل إن لحظاتها الأخيرة مع والدها تنبأت بما هو أسوأ: الحرب. هانك، ورغم أفعاله الشنيعة، يرى نفسه بطلاً يحاول حماية ابنته وتحقيق “الصالح العام” من وجهة نظره، وهو ما يجعل أداء كايل ماكلاشلان مذهلاً في تجسيد هذا الشرير المعقد.
الغول وكشف أسرار شركة Vault-Tec والإنكليف
استمر والتون جوجينز في تقديم أداء استثنائي لشخصية “الغول”. ولكن الجانب الأكثر إثارة هذا الموسم كان العودة إلى الماضي (Flashbacks) لشخصيته قبل التحول، الممثل كوبر هوارد. كشفت هذه المشاهد أن مجموعة من المستثمرين الأثرياء والشخصيات الغامضة، المعروفة باسم “الإنكليف” (The Enclave)، خططوا لتدمير العالم ليعيدوا بناءه وفق رؤيتهم الطوباوية الملتوية من داخل الملاجئ (Vaults).
في الوقت الحاضر، وصل الغول إلى نيو فيغاس بحثاً عن زوجته وابنته، ليكتشف أن غرف التجميد الخاصة بهما فارغة، مع وجود بطاقة بريدية من كولورادو، مما يعطيه أملاً جديداً لمواصلة رحلته في الموسم القادم.
مفاجأة ما بعد التتر: ظهور ليبرتي برايم
في مشهد ما بعد التتر (Post-credit scene)، نرى تطوراً خطيراً يتعلق بأخوية الفولاذ. يظهر القائد الأعلى كوينتوس مصاباً ومهزوماً، لكنه يعلن ولادة “كوينتوس المدمر”. المفاجأة الكبرى كانت الكشف عن مخططات لـ Liberty Prime Alpha، وهو روبوت قتالي عملاق وفتاك استخدمته الحكومة قبل سقوط القنابل.
هذا التلميح يعتبر رابطاً مباشراً للعبة Fallout 3، حيث تستخدم أخوية الفولاذ هذا السلاح في حربها، مما يشير إلى أن الموسم الثالث سيشهد معارك طاحنة ودماراً غير مسبوق في صراع القوى للسيطرة على ما تبقى من العالم.
الموسم الثاني من Fallout متاح الآن بالكامل للمشاهدة على Prime Video، ومع كل هذه الخيوط المتشابكة، يبدو أن الانتظار للموسم الثالث سيكون طويلاً وشاقاً على عشاق السلسلة.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً