المدن كمنطلق لمواجهة أزمة المناخ العالمية
إذا أردنا معالجة أزمة التغير المناخي بفعالية، فإن المدن هي النقطة الأكثر تأثيراً للبدء. وفي حين سارع العديد من المستثمرين لجمع صناديق ضخمة لمواجهة هذه التحديات، تبرز شركة 2150 بنهج فريد يركز على الفرص الاستثمارية داخل المراكز الحضرية تحديداً، معتبرة أن المدن هي المحرك الأساسي للاستهلاك والنمو.
وفقاً للشريك المؤسس ميكيل برو، فإن تحليل “المنصة الحضرية” والعمليات اللازمة لازدهارها يسمح بتحديد الاختناقات التقنية التي تحتاج إلى حلول مبتكرة. ويرى برو أن الاستدامة ليست مجرد واجب بيئي، بل هي “تجارة رابحة” بامتياز؛ فهي أقل تكلفة، أسرع تنفيذاً، وأكثر استقلالية عن التعقيدات الجيوسياسية.
إغلاق ناجح للصندوق الثاني وتوسيع المحفظة الاستثمارية
نجحت شركة “2150” في جمع 210 مليون يورو لصندوقها الثاني، مما رفع إجمالي الأصول تحت إدارتها إلى 500 مليون يورو. وقد استقطب الصندوق الجديد 34 شريكاً محدوداً (LPs) من مؤسسات استثمارية وصناديق عائلية مرموقة، من بينها Novo Holdings وEIFO وViessmann Generations Group.
تخطط الشركة لاستثمار هذا الصندوق في نحو 20 شركة ناشئة، مع التركيز على جولات التمويل من الفئة أ (Series A)، بمتوسط شيكات تتراوح بين 5 إلى 6 ملايين يورو. كما سيتم تخصيص نصف الصندوق للاستثمارات اللاحقة في الشركات الناجحة من محفظتها.
استثمارات نوعية في التكنولوجيا العميقة والأتمتة
حتى الآن، ضخت “2150” استثمارات في سبع شركات من الصندوق الجديد، نذكر منها:
- AtmosZero: المتخصصة في تصنيع المضخات الحرارية الصناعية لتقليل الانبعاثات الكربونية في المصانع.
- GetMobil: منصة ناشئة تعمل في مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية.
- Metycle: سوق رقمي لتجارة الخردة والمعادن القابلة لإعادة التدوير.
- MissionZero: شركة تقنية تركز على الالتقاط المباشر للكربون من الهواء.
الذكاء الاصطناعي كحل لتحديات ديموغرافية واقتصادية
لا تنظر “2150” إلى الذاء الاصطناعي والأتمتة كأدوات لتحسين كفاءة الطاقة فحسب، بل كحلول لمواجهة تحديات مجتمعية كبرى في أوروبا. مع توقعات بفقدان القارة لنحو 100 مليون نسمة بحلول عام 2040 بسبب الشيخوخة، تصبح الأتمتة الصناعية ضرورة ملحة للحفاظ على الإنتاجية، ودعم الناتج المحلي الإجمالي، وتمويل صناديق التقاعد.
تثبت النتائج الأولية جدوى هذا التوجه؛ حيث ساهمت شركات محفظة “2150” في خفض نحو مليون طن (ميغاطن) من انبعاثات الكربون خلال العام الماضي وحده، وهو إنجاز ضخم لصندوق استثمار جريء لم يتجاوز عمره أربع سنوات، مما يؤكد أن التأثير البيئي والنجاح التجاري يسيران جنباً إلى جنب.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً