صدام تاريخي بين ماكرون وترامب: صراع غرينلاند والرسائل المسربة يهدد بتفجير حرب تجارية

صدام تاريخي بين ماكرون وترامب: صراع غرينلاند والرسائل المسربة يهدد بتفجير حرب تجارية

تصعيد دبلوماسي غير مسبوق: ماكرون يتحدى "تنمر" ترامب ويرفض التنازل عن غرينلاند

في خطاب ناري من منتدى دافوس الاقتصادي، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن القارة العجوز لن تخضع لسياسات الترهيب أو ما وصفه بـ "قانون الأقوى". تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين ماكرون وترامب على خلفية أطماع واشنطن في جزيرة غرينلاند.

أزمة غرينلاند: تهديدات تجارية ومطامع أمريكية

اشتعل فتيل الأزمة بعد تهديد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية باهظة على المنتجات الأوروبية، وخاصة النبيذ والشمبانيا الفرنسية، كأداة ضغط للسماح للولايات المتحدة بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.

أبرز نقاط الخلاف:

  • السيادة الوطنية: شدد ماكرون على أن أوروبا ستواصل الدفاع عن سلامة الأراضي وسيادة القانون.
  • آلية مكافحة الإكراه: دعا الرئيس الفرنسي الاتحاد الأوروبي لاستخدام أدواته التجارية للرد على التهديدات الأمريكية.
  • الابتزاز السياسي: نددت القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي بمطالب ترامب واصفة إياها بـ "الابتزاز العلني".

فضيحة الرسائل المسربة وخرق الدبلوماسية

شهدت العلاقات الدولية واقعة غير مألوفة، حيث قام ترامب بنشر لقطات شاشة لرسائل خاصة وحميمية بينه وبين ماكرون عبر منصة "تروث سوشال". هذه الخطوة، التي وصفها مراقبون بأنها خروج عن التقاليد الدبلوماسية، كشفت عن محاولات فرنسية سابقة لاحتواء الموقف.

ماذا تضمنت الرسائل المسربة؟

  1. تساؤل ماكرون المباشر لترامب: "لا أفهم ما تفعله بشأن غرينلاند".
  2. عرض فرنسي لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس يضم أطرافاً دولية مثل روسيا وأوكرانيا والدنمارك.
  3. دعوة شخصية لتناول العشاء في باريس قبيل مغادرة ترامب لأوروبا.

انقسام أوروبي في مواجهة واشنطن

رغم نبرة ماكرون الحادة، يظهر تباين في المواقف الأوروبية؛ حيث يميل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى التهدئة، معلناً عن رغبته في لقاء ترامب لتفادي تصعيد جمركي قد يضر بالاقتصاد الألماني.

بينما يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لعقد قمة طارئة في بروكسل يوم الخميس المقبل، يظل التساؤل قائماً: هل ستنجح أوروبا في الوقوف جبهة واحدة ضد طموحات ترامب، أم أن المصالح الاقتصادية الفردية ستؤدي إلى تصدع الموقف الموحد؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *