تصعيد خطير: اعتقال طفل في مينيسوتا يشعل فتيل الاحتجاجات ضد سياسات الهجرة
تواجه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) موجة انتقادات حادة بعد واقعة اعتقال طفل في مينيسوتا يبلغ من العمر 5 سنوات فقط، في حادثة وصفتها أطراف محلية بأنها "غير إنسانية" واستخدام صريح للأطفال كأدوات للضغط.
تفاصيل الواقعة: طفل في الخامسة قيد الاحتجاز
أكد محامون ومسؤولون بقطاع التعليم أن الطفل الإكوادوري "ليام كونيخو راموس" جرى توقيفه أثناء عودته إلى منزله. وبالرغم من أن الطفل ووالده يقيمان في الولايات المتحدة بصفة قانونية كطالبي لجوء، إلا أنه تم نقلهما إلى مركز احتجاز في ولاية تكساس.
واتهمت مسؤولة بالمدرسة سلطات الهجرة باستخدام الصبي كـ "طعم" لاستدراج والده، مشيرة إلى أن ضباط الهجرة رفضوا تسليم الطفل لأحد الأقارب أو الجيران الذي عرض استلامه في موقع الحادث.
الموقف السياسي: جيه دي فانس يدافع عن الإجراءات
في المقابل، دخل "جيه دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، على خط الأزمة مدافعاً عن ضباط الهجرة. وأوضح فانس أن:
- الضباط كانوا يلاحقون والد الطفل الذي حاول الهروب.
- لم يترك الوالد خياراً للضباط سوى اصطحاب الطفل معه.
- هناك ضرورة ملحة لتعاون المسؤولين المحليين في مينيسوتا لضبط ما وصفه بـ "الفوضى".
من جهتها، حاولت وزارة الأمن الداخلي تخفيف حدة الموقف بالتصريح بأن العملية لم تكن تستهدف الطفل بشكل مباشر، بل كانت تستهدف والده، مؤكدة أن الأهل يُمنحون خيار اصطحاب أطفالهم أو تركهم مع وصي يختارونه.
دعوات للإضراب العام واحتجاجات واسعة
لم تمر الحادثة مرور الكرام؛ فقد دعت اتحادات عمالية ومنظمات إنسانية سكان ولاية مينيسوتا إلى:
- ترك العمل والمدارس والمتاجر يوم الجمعة.
- التظاهر للضغط على إدارة الهجرة للرحيل عن الولاية.
- التنديد بممارسات العنف التي تنتهجها الوكالة.
سياق متفجر: مقتل مواطنة أمريكية برصاص الهجرة
تأتي هذه التطورات في وقت حساس جداً، حيث تشهد الولايات المتحدة احتجاجات مستمرة منذ 7 يناير/كانون الثاني الجاري، عقب مقتل امرأة تحمل الجنسية الأمريكية برصاص فرق الهجرة داخل سيارتها في مينيابوليس.
تضع هذه الأحداث المتلاحقة سياسات الهجرة في عهد إدارة دونالد ترامب تحت مجهر الانتقادات الدولية والمحلية، وسط تساؤلات حول المعايير الأخلاقية والقانونية المتبعة في ملاحقة المهاجرين.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً