زلزال في قوانين الهجرة.. بريطانيا توقف تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول
في تحرك مفاجئ يعكس رغبة لندن في إحكام قبضتها على ملف الهجرة، أعلنت الحكومة البريطانية فرض ما وصفته بـ "فرامل الطوارئ" على إصدار تأشيرات الدراسة لمواطني أربع دول، في خطوة تهدف للحد من استغلال نظام التأشيرات لغرض طلب اللجوء.
الدول المشمولة بالقرار الجديد
أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن القيود الجديدة ستدخل حيز التنفيذ قريباً، وتشمل الطلاب القادمين من الدول التالية:
- أفغانستان (تشمل أيضاً وقف تأشيرات العمل).
- السودان.
- الكاميرون.
- ميانمار.
لماذا اتخذت بريطانيا هذا القرار الصارم؟
كشفت البيانات الرسمية عن أرقام صادمة كانت الدافع الرئيسي وراء هذا التحرك، حيث سجلت السلطات ما يلي:
- ارتفاع قياسي: زيادة طلبات اللجوء من حاملي تأشيرات الدراسة بنسبة تجاوزت 470% بين عامي 2021 و2025.
- نسبة مؤثرة: الطلاب من هذه الدول يمثلون حالياً 13% من إجمالي طلبات اللجوء في المملكة المتحدة.
- مكافحة الاستغلال: صرحت وزيرة الداخلية "شبانة محمود" أن نظام التأشيرات يجب ألا يُستخدم كثغرة قانونية، مؤكدة على ضرورة حماية موارد الدولة.
مراجعة دورية وإجراءات أكثر صرامة
من المقرر أن يبدأ العمل بالتعديلات الجديدة يوم الخميس المقبل. ولن يقتصر الأمر على وقف التأشيرات فحسب، بل تعتزم الحكومة تنفيذ خطة تشمل:
- المراجعة الدورية: فحص وضع اللاجئين كل 30 شهراً للتأكد من استمرار استحقاقهم للبقاء.
- تقليل الجاذبية: جعل بريطانيا وجهة أقل إغراءً لطالبي اللجوء عبر تشديد القواعد الإدارية.
- تسريع الترحيل: تكثيف عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
السياق السياسي وتحديات حكومة ستارمر
يأتي هذا القرار في وقت حساس سياسياً، حيث يواجه رئيس الوزراء "كير ستارمر" ضغوطاً متزايدة من القوى اليمينية، وتحديداً حزب "الإصلاح البريطاني" الذي يحقق صعوداً في استطلاعات الرأي. تهدف هذه الإجراءات إلى إثبات قدرة الحكومة الحالية على ضبط الحدود، مع محاولة الحفاظ على التوازن الصعب بين الالتزامات الإنسانية الدولية وضبط الأمن الداخلي.
وتشير التقارير إلى أن الإجراءات السابقة نجحت بالفعل في خفض طلبات اللجوء الطلابية بنسبة 20%، إلا أن الحكومة ترى أن هذه النتائج غير كافية، مما استدعى التدخل بـ "فرامل الطوارئ" لضمان نزاهة نظام الهجرة البريطاني.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً