مفاوضات صفقة التبادل: بارقة أمل تلوح في الأفق؟
في تطورات متسارعة تشهدها مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كشفت مصادر مطلعة عن مؤشرات إيجابية قد تقود إلى اتفاق ينهي معاناة الطرفين. فهل اقتربت لحظة الحقيقة؟
رد حماس على مقترح ويتكوف: "إيجابي بمجمله" مع تحفظات
نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول أميركي مطلع على سير المفاوضات، أن رد حركة حماس على المقترح الأميركي "إيجابي إلى حد كبير"، إلا أنه لا يرقى بعد إلى مرتبة الموافقة الرسمية. وأشار المسؤول إلى أن المفاوضات لا تزال جارية، وأن هناك بعض النقاط العالقة التي تحتاج إلى مزيد من النقاش.
أبرز ملامح المقترح والموافقة المبدئية من حماس
يبدو أن حماس قد أبدت موافقة مبدئية على الهيكل العام للصفقة، والذي يتضمن:
- الإفراج المتبادل عن الأسرى: تحرير عدد من الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين.
- وقف إطلاق النار: تطبيق هدنة لمدة 60 يومًا.
ويعتبر هذا تحولاً ملحوظًا في موقف حماس السابق، الذي كان يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا والإفراج عن عدد أقل من الأسرى.
مطالب حماس: ثلاثة مجالات رئيسية للخلاف
وفقًا للصحيفة الإسرائيلية، تسعى حماس إلى إدخال تعديلات على المقترح في ثلاثة مجالات رئيسية:
- وتيرة إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين: تطالب حماس بتخفيف وتيرة الإفراج عن الأسرى، بحيث لا يتم إطلاق سراح المجموعة الأخيرة (5 أسرى أحياء) إلا في اليوم الـ60 من وقف إطلاق النار.
- جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية: تريد حماس جدولًا زمنيًا أكثر تحديدًا لانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، بدلاً من الإشارة إلى "إعادة تموضع" القوات فقط.
- ضمانات بإنهاء الحرب: تصر حماس على الحصول على ضمان أميركي واضح بأن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى نهاية دائمة للحرب، وأن إسرائيل لن تستأنف العمليات العسكرية حتى لو فشلت المفاوضات بعد 60 يومًا.
غموض يكتنف رد إسرائيل
في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن إسرائيل لم تتلق بعد رد حماس الرسمي على مقترح ويتكوف. وأضاف: "بمجرد استلامنا له، سندرس التفاصيل ونتخذ الإجراءات اللازمة".
تفاصيل المقترح الأميركي: خطة مرحلية
يتضمن المقترح الأميركي خطة مرحلية للإفراج عن الأسرى، تبدأ بالإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثة لقتلى، مقابل عدد معين من الأسرى الفلسطينيين. ويشير المقترح إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بناءً على سير المفاوضات.
هل نحن على أعتاب اتفاق؟
تبقى الإجابة على هذا السؤال رهنًا بالمفاوضات الجارية والتنازلات التي يمكن أن يقدمها الطرفان. فهل ستنجح الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق ينهي الأزمة الإنسانية ويفتح الباب أمام سلام دائم؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.


اترك تعليقاً