صواريخ سي إم-302 الصينية: هل تقلب إيران الطاولة على واشنطن بصفقة القرن العسكرية؟

صواريخ سي إم-302 الصينية: هل تقلب إيران الطاولة على واشنطن بصفقة القرن العسكرية؟

سباق مع الزمن: إيران تقترب من حسم صفقة صواريخ "سي إم-302" الصينية

في وقت تشهد فيه المنطقة حشوداً عسكرية غير مسبوقة، وتحركاً للقطع البحرية الأمريكية صوب السواحل الإيرانية، كشفت مصادر دولية عن تحرك إستراتيجي تقوده طهران لتعزيز ترسانتها الدفاعية عبر بوابة بكين. وتتمحور هذه التحركات حول إتمام صفقة تسلح ضخمة قد تغير موازين القوى البحرية في المنطقة بالكامل.

تفاصيل الصفقة السرية ومراحلها النهائية

أفادت 6 مصادر مطلعة، من بينها مسؤولون حكوميون وأمنيون، بأن المفاوضات بين طهران وبكين بشأن شراء صواريخ سي إم-302 (CM-302) الصينية المضادة للسفن قد وصلت إلى مراحلها الختامية. ورغم أن موعد التسليم الرسمي لا يزال طي الكتمان، إلا أن المؤشرات تؤكد أن الاتفاق بات وشيكاً.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن هذه المفاوضات لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت منذ عامين، لكنها اكتسبت زخماً حاداً عقب المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025. وقد توجت هذه الجهود بزيارة سرية قام بها وفد إيراني رفيع المستوى إلى الصين الصيف الماضي لوضع اللمسات الأخيرة.

لماذا تثير صواريخ CM-302 قلق واشنطن وتل أبيب؟

تُصنف شركة "الصين للعلوم وتكنولوجيا الفضاء" (CASC) هذه المنظومة باعتبارها "أفضل صاروخ مضاد للسفن في العالم". وتكمن خطورة هذه الصواريخ في عدة نقاط جوهرية:

  • السرعة الفائقة: قدرة الصاروخ على تجاوز سرعة الصوت، مما يجعل اعتراضه من قبل المنظومات الدفاعية الحالية أمراً في غاية الصعوبة.
  • القدرة التدميرية: صُممت هذه المنظومة خصيصاً لتحييد القطع البحرية الضخمة وحاملات الطائرات.
  • تغيير قواعد اللعبة: يرى الخبراء العسكريون أن امتلاك إيران لهذه التقنية سيمنحها ذراعاً طولى لمهاجمة أي قطع بحرية في المنطقة بدقة متناهية.

توقيت حرج وإنذار أمريكي نهائي

تأتي هذه التسريبات في ذروة تصعيد دبلوماسي وعسكري، حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً لطهران في 19 فبراير الجاري، مانحاً إياها 10 أيام فقط للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية أو مواجهة عمل عسكري مباشر.

وتتزامن هذه التهديدات مع حشد واشنطن لأسطول بحري ضخم يضم حاملات طائرات ومدمرات متطورة قبالة السواحل الإيرانية، مما يفسر استعجال طهران لإتمام الصفقة الصينية كأداة ردع إستراتيجية.

الموقف الدولي: صراع الإرادات

بينما تلتزم الصين الصمت وتنفي خارجيتها العلم بالمحادثات، يبدو الموقف الإيراني أكثر صراحة؛ حيث تؤكد طهران حقها في تفعيل اتفاقياتها العسكرية مع حلفائها. وفي المقابل، تراقب إسرائيل المشهد بقلق بالغ، معتبرة أن دخول هذه الصواريخ إلى الخدمة سيجبر القوى الإقليمية والدولية على إعادة حساباتها بالكامل.

طموحات عسكرية تتجاوز الصواريخ البحرية

لا تتوقف طموحات طهران عند حدود صواريخ "سي إم-302"، بل تشير التقارير إلى مفاوضات موازية تشمل:

  1. أنظمة رادار متطورة.
  2. طائرات مسيرة هجومية بعيدة المدى.
  3. تقنيات دفاع جوي صينية حديثة.

في الختام، يبدو أن إيران تحاول من خلال هذه الصفقة كسر طوق العزلة الدولية وحظر الأسلحة المفروض عليها، محولةً أراضيها ومياهها الإقليمية إلى ساحة صراع كبرى بين القوى العظمى (الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى).

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *