هل اقتربت ساعة الصفر؟ ترمب يمنح إيران مهلة أخيرة وسط حشود عسكرية غير مسبوقة
تتسارع الأحداث في منطقة الشرق الأوسط مع تصعيد حاد في النبرة السياسية والتحركات الميدانية بين واشنطن وطهران. وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة للقيادة الإيرانية، مؤكداً أن الفشل في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني قد يفتح الباب أمام خيارات عسكرية لم تعد مستبعدة.
مهلة ترمب: "اتفاق عادل أو أمور سيئة للغاية"
في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، شدد ترمب على ضرورة تفاوض طهران من أجل صفقة عادلة، كاشفاً عن تفكيره في شن هجوم عسكري محدود. وتأتي هذه التصريحات بعد مهلة زمنية حددها الرئيس الأمريكي تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق، أو مواجهة تداعيات وصفها بـ "السيئة للغاية".
وبحسب تقارير منسوبة لمسؤولين أمريكيين، فإن أي عمل عسكري محتمل قد يركز بشكل مباشر على استهداف قيادات إيرانية بارزة.
الموقف الإيراني: مقترح جديد في غضون أيام
على الجانب الآخر، يحاول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة، حيث صرح بالآتي:
- مسودة مقترح: تعمل طهران على إعداد مسودة مقترح للمفاوضات ستكون جاهزة للمراجعة خلال يومين إلى ثلاثة أيام.
- التخصيب: أشار عراقجي إلى أن واشنطن لم تطلب وقف تخصيب اليورانيوم نهائياً خلال محادثات جنيف الأخيرة.
- التحذير من التصعيد: أكد أن الخيار العسكري سيعقد الجهود الدبلوماسية ولن يخدم مسار الاتفاق.
حشود عسكرية وتأهب في الممرات المائية
تزامن التصعيد الكلامي مع تحركات عسكرية أمريكية ضخمة في المنطقة، شملت:
- تعزيز القوات البحرية: انضمام حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد" إلى الحاملة "أس أس أبراهام لينكولن" المتمركزة في الشرق الأوسط.
- تهديدات مضيق هرمز: لوحت طهران بإغلاق المضيق، وهو شريان حيوي يتدفق عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، في حال تعرضها لأي هجوم.
- استهداف القواعد: هددت إيران بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة رداً على أي اعتداء على أراضيها.
الجبهة الإسرائيلية: الإصبع على الزناد
لم تكن إسرائيل بعيدة عن هذا المشهد المتوتر، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستعداد القصوى لمواكبة أي هجوم أمريكي محتمل. وتتحسب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لسيناريو "فيضان من الجبهات المتعددة"، حيث قد تتعرض لهجوم صاروخي واسع من إيران، واليمن، والعراق، ولبنان في آن واحد.
تعتبر الأيام العشرة القادمة حاسمة في تحديد مصير المنطقة، فإما أن تنجح الضغوط في انتزاع اتفاق نووي جديد، أو تنزلق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً