طهران تندد بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية” وتتوعد بالرد

طهران تندد بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية” وتتوعد بالرد

تصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين طهران وبروكسل

شهدت العلاقات الإيرانية الأوروبية فصلاً جديداً من التصعيد الحاد، عقب إعلان وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الخميس، عن تنديدها الشديد بقرار الاتحاد الأوروبي القاضي بتصنيف الحرس الثوري “تنظيماً إرهابياً”. واعتبرت طهران هذه الخطوة استفزازاً سياسياً يعمق فجوة الخلاف بين الطرفين ويهدد استقرار القنوات الدبلوماسية المتبقية، في توقيت تشهد فيه المنطقة تجاذبات جيوستراتيجية معقدة.

ردود الفعل الإيرانية والوعيد بالإجراءات المضادة

في بيان رسمي صادر عنها، وصفت الخارجية الإيرانية القرار الأوروبي بأنه “غير مسؤول” ويتنافى مع مبادئ القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية. وأكد المتحدث باسم الوزارة أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التطاول على مؤسساتها السيادية، متوعدة باتخاذ “كافة الإجراءات اللازمة” للرد على هذا التحرك. وتضمنت التصريحات الإيرانية اتهامات للاتحاد الأوروبي بتبني سياسات “عدائية” و”مزدوجة المعايير”، مشددة على أن الحرس الثوري يمثل ركيزة أساسية في المنظومة الدفاعية للدولة الإيرانية.

خلفيات القرار وتداعياته على الساحة الإقليمية

يأتي هذا التحول في الموقف الأوروبي في سياق ضغوط متزايدة تمارسها بروكسل على طهران، مدفوعة بملفات شائكة تشمل الاتهامات المتعلقة بالدور الإقليمي الإيراني، فضلاً عن تعثر مساعي إحياء الاتفاق النووي. ويرى محللون سياسيون أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يمثل تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الأوروبية، حيث قد يترتب عليه قيود قانونية ومالية مشددة، ويقلص من فرص الحوار الدبلوماسي المباشر حول الملفات العالقة في الشرق الأوسط.

آفاق المستقبل في ظل الانسداد الدبلوماسي

ختاماً، يضع هذا التطور العلاقات الإيرانية الغربية أمام مفترق طرق خطير، حيث يخشى المتابعون من دخول الطرفين في حلقة مفرغة من الفعل ورد الفعل. وبينما تلوح طهران بـ “ردود متكافئة” قد تشمل مراجعة التعاون في ملفات أمنية، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الخطوات الإيرانية القادمة، ومدى تأثير هذا التصعيد على أمن الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة، مما ينذر بمرحلة من عدم اليقين في العلاقات الدولية.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *