غضب دولي يتصاعد بسبب "عربات جدعون" والقيود على المساعدات في غزة
تصاعدت حدة الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل في أعقاب إعلانها عن عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة، وسط مخاوف متزايدة بشأن خططها المعلنة لاحتلال القطاع بشكل كامل، بالإضافة إلى القيود المشددة التي تفرضها على دخول المساعدات الإنسانية التي تمس حاجة السكان.
ردود فعل دولية غاضبة ومطالبات بالتحرك الفوري
-
المملكة المتحدة: وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الوضع في غزة بأنه "غير مقبول ولا يطاق"، مؤكدًا على جهود بلاده للتعاون مع الشركاء الدوليين لإيجاد حل للأزمة المتفاقمة.
-
فنلندا: شدد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب على أن التهجير القسري للسكان يعتبر جريمة حرب، وغير مقبول كجزء من أي حل مستقبلي، مطالباً إسرائيل بتحمل مسؤولياتها بموجب القانون الدولي وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل.
-
هولندا: انتقد وزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلدكامب سماح إسرائيل بإدخال "حد أدنى" من المساعدات إلى غزة، واصفًا ذلك بأنه "معيب وغير كافٍ"، ومؤكدًا على الحاجة الماسة إلى تقديم مساعدات إنسانية فورية وكبيرة لإنهاء المعاناة الإنسانية.
- الاتحاد الأوروبي: دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى ضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة، ووقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن. كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة فورًا، والامتناع عن "استخدام الغذاء سلاحًا سياسيًا".
الأمم المتحدة تحذر من التطهير العرقي والمجاعة الوشيكة
أعرب مكتب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء تصعيد الهجمات الإسرائيلية في غزة، والتي تجبر السكان على النزوح القسري أثناء تعرضهم للقصف، مؤكدًا أن هذا السعي "الواضح" لإحداث تغيير ديموغرافي دائم في القطاع يرقى إلى مستوى التطهير العرقي.
من جانبه، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من تزايد خطر المجاعة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مليوني شخص يتضورون جوعًا، بينما 116 ألف طن من الغذاء محتجزة على الحدود، محملاً تصاعد القتال ومنع المساعدات مسؤولية سقوط العديد من الضحايا في ظل نظام صحي منهار.
خبراء قانون دولي: إسرائيل تسعى لتغيير ديموغرافي وجرائمها تفتح تحقيقات جديدة
أكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بالجامعة العربية الأميركية رائد أبو بدوية أن إسرائيل تسعى لإحداث تغيير ديموغرافي في القطاع عبر الإبادة الجماعية والتهجير القسري، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم تفتح باب تحقيقات جديدة أمام المحكمة الجنائية الدولية، ويجب أن تشمل سياسيين وعسكريين إسرائيليين آخرين بالإضافة إلى نتنياهو وغالانت.
"التدخل الإنساني" كحل ممكن؟
يرى أبو بدوية أن الوضع الحالي في غزة يعطي جميع دول العالم مسوغًا لتفعيل مبدأ "التدخل الإنساني" بموجب القانون الدولي، والذي يسمح للدول والمنظومة الدولية بالتدخل لإنقاذ السكان، حتى بدون موافقة إسرائيل، وباستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر.
انتهاك للقانون الدولي ورأي محكمة العدل الدولية
يشير أبو بدوية إلى أن تصريحات نتنياهو بشأن نية إسرائيل احتلال قطاع غزة بالكامل تتناقض بشكل صريح مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير شرعي، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لإنهاء هذا الاحتلال.


اترك تعليقاً