غزة في قلوب الباكستانيين: مظاهرة مليونية في كويتا بقيادة مولانا فضل الرحمن

غزة في قلوب الباكستانيين: مظاهرة مليونية في كويتا بقيادة مولانا فضل الرحمن

غزة في قلوب الباكستانيين: مظاهرة مليونية في كويتا بقيادة مولانا فضل الرحمن

في استجابة مدوية للأحداث الجارية في غزة، شهدت مدينة كويتا الباكستانية، عاصمة إقليم بلوشستان، اليوم مظاهرة حاشدة قادها أمير جمعية علماء الإسلام الباكستانية (JUI-F)، مولانا فضل الرحمن. هذه المظاهرة تأتي في إطار سلسلة من "مسيرات المليون" التي أعلنت عنها الجمعية في مدن باكستانية رئيسية أخرى، مثل لاهور وبيشاور، بهدف إيصال صوت الشعب الباكستاني الداعم للقضية الفلسطينية والتعبير عن رفضه القاطع للعدوان الإسرائيلي على غزة.

رسالة قوية من كويتا: فلسطين ليست وحدها

لم تكن المظاهرة مجرد تجمع حاشد، بل كانت رسالة قوية وواضحة للعالم أجمع. مولانا فضل الرحمن، في كلمته أمام الحشود الغفيرة، لم يترك مجالاً للشك في موقف الشعب الباكستاني، حيث وصف إسرائيل بـ "دولة غير شرعية ومحتلة"، مؤكدًا أن "الشعب الباكستاني لن يتخلى عن غزة تحت أي ظرف".

اتهامات بالتحالف الهندي الإسرائيلي

أثار فضل الرحمن خلال كلمته نقطة حساسة، حيث ربط بين المواجهة الأخيرة بين الهند وباكستان والأحداث في غزة، مشيرًا إلى ما وصفه بـ "التحالف الهندي الإسرائيلي". وادعى أن أسلحة إسرائيلية استخدمت ضد باكستان، قائلاً بشكل قاطع "إسرائيل هاجمت باكستان بالتعاون مع مودي". هذه التصريحات تعكس رؤية معينة للأحداث وتضيف بعدًا جديدًا للتحليل الجيوسياسي في المنطقة.

توحيد الأمة الباكستانية ضد التطبيع

أكد فضل الرحمن على دور جمعيته في توحيد الأمة الباكستانية حول القضية الفلسطينية، معربًا عن فخره بنجاحهم في منع أي محاولة للاعتراف بإسرائيل. وذهب إلى أبعد من ذلك، قائلاً: "إذا تمكنا من الحكم، سنجعل إسرائيل ركامًا"، وهو تصريح يعكس مدى الغضب الشعبي تجاه سياسات إسرائيل في المنطقة.

انتقاد للصمت العربي والإسلامي

لم يتردد فضل الرحمن في انتقاد الصمت العربي والإسلامي تجاه ما وصفه بـ "الإبادة الجماعية" في غزة. وتساءل بمرارة: "إذا لم توقظهم شهادة 20 ألف طفل و20 ألف امرأة في غزة، فلن توقظهم هذه المسيرات أيضًا؟". هذا السؤال المحزن يعكس الإحباط العميق من عدم كفاية الدعم المقدم من بعض الدول العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني.

مشاركة جماهيرية واسعة وشعارات قوية

شهدت المظاهرة مشاركة جماهيرية واسعة، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب بوقف العدوان على غزة، وهتفوا بشعارات مناهضة لإسرائيل، مؤكدين على وحدة الأمة الإسلامية في دعم القضية الفلسطينية. هذه المشاركة الواسعة تعكس مدى التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني ورغبة الباكستانيين في رؤية حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

الخلاصة

تُعد مظاهرة كويتا رسالة واضحة من الشعب الباكستاني إلى العالم، تؤكد على دعمه الثابت للقضية الفلسطينية ورفضه للظلم والعدوان. كما أنها تثير تساؤلات مهمة حول دور المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية في حماية الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل في المنطقة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *