حراك أوروبي متصاعد لنصرة غزة والأسرى
استمرت وتيرة الحراك الشعبي في القارة الأوروبية دعماً للقضية الفلسطينية، حيث شهدت العاصمتان البريطانية والفرنسية، اليوم السبت، مظاهرات حاشدة تطالب بوقف فوري للعدوان على قطاع غزة ورفع الحصار الجائر. ركزت هذه الفعاليات على ملف الأسرى والمعتقلين، مع دعوات صريحة للمجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة.
لندن: حملة "الأشرطة الحمراء" وانتصارات قانونية
في قلب العاصمة البريطانية، وتحديداً في المنطقة السياحية بالقرب من قصر باكنغهام، أطلق المتظاهرون فعالية تضامنية ضمن حملة "الأشرطة الحمراء". تهدف هذه المبادرة إلى إبقاء مأساة الشعب الفلسطيني حاضرة في وجدان الجمهور البريطاني والسياح على حد سواء.
وتزامن هذا التحرك مع تطور قانوني لافت، حيث أشار المشاركون إلى حكم المحكمة العليا البريطانية الذي قضى بعدم قانونية تصنيف جماعة "فلسطين أكشن" كمنظمة إرهابية، وهو الحكم الذي يواجه طعناً من الحكومة البريطانية الحالية.
ملف الأسرى: أرقام صادمة في سجون الاحتلال
سلط المحتجون في لندن الضوء على معاناة الآلاف داخل السجون الإسرائيلية، حيث رفعوا لافتات ضخمة تستعرض إحصائيات الأسرى:
- 9100 أسير فلسطيني إجمالي في السجون.
- 3500 معتقل إداري (محتجزون دون تهمة أو محاكمة).
- 400 طفل فلسطيني قاصر.
- 50 امرأة فلسطينية.
باريس: ضغط شعبي لكسر الحصار ورفض التسويات الجائرة
أما في العاصمة الفرنسية باريس، فقد خرج مئات المتظاهرين بدعوة من منظمات حقوقية، منددين باستمرار العمليات العسكرية رغم المطالبات الدولية بوقف إطلاق النار. وتركزت مطالب المحتجين على النقاط التالية:
- الوقف الفوري للعدوان: التأكيد على أن وقف إطلاق النار لم يطبق فعلياً على الأرض.
- الإغاثة الإنسانية: ضرورة رفع الحصار وإدخال المساعدات الطبية والغذائية بشكل عاجل.
- الموقف السياسي: التعبير عن الرفض القاطع لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، واصفين إياها بأنها تفتقر للعدالة ولا تمثل حلاً للقضية.
تأتي هذه التحركات الشعبية في سياق ضغط دولي متزايد، يهدف إلى منع تراجع الاهتمام العالمي بما يحدث في غزة، وإجبار الحكومات الغربية على اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً