صرخة تحذير من السنيورة: هل تقترب ساعة الصفر؟
أعرب رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، عن قلقه البالغ من وتيرة التصعيد العسكري المتسارع بين حزب الله وإسرائيل. وأشار السنيورة في تصريحات إعلامية إلى أن العمليات الجوية الحالية قد لا تكون مجرد ضربات عابرة، بل هي تمهيد ميداني فعلي لعملية اجتياح بري لجنوب لبنان.
واعتبر السنيورة أن الضغط العسكري الإسرائيلي يهدف بشكل واضح إلى دفع السكان لمغادرة مناطق جنوب نهر الليطاني، مما يوحي بتحضيرات لعمليات توغل برية قد تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة.
انتقادات لقرار الحرب: "لبنان في مواجهة لا إرادة له فيها"
وجه السنيورة انتقادات حادة لقرار حزب الله بالانخراط في المواجهة العسكرية، موضحاً أن هذا القرار أدى إلى تداعيات خطيرة على المستويين السياسي والميداني:
- تجاوز مؤسسات الدولة: أكد السنيورة أن قرار الحرب لم يصدر عن الحكومة اللبنانية أو المؤسسات الشرعية، بل كان قراراً أحادياً.
- زج لبنان في صراعات إقليمية: رأى أن البلاد أُقحمت في معركة كبرى لا إرادة للبنانيين فيها.
- منح الذرائع للعدوان: أشار إلى أن مبادرة الحزب للعمليات العسكرية منحت إسرائيل مبررات إضافية لتوسيع رقعة هجماتها وتدمير الأراضي اللبنانية.
كارثة إنسانية: نزوح أكثر من 700 ألف لبناني
سلط رئيس الوزراء الأسبق الضوء على المأساة الإنسانية الناتجة عن التصعيد، كاشفاً عن أرقام صادمة تعكس حجم المعاناة:
- إجمالي النازحين: تجاوز عدد الفارين من القصف حاجز الـ 700 ألف شخص.
- مراكز الإيواء: تستوعب نحو 150 ألف نازح فقط، بينما يعيش الباقون في ظروف قاسية لدى أقاربهم أو في أماكن غير مهيأة.
- الدمار الواسع: العمليات العسكرية خلفت دماراً هائلاً في البنى التحتية والمناطق السكنية.
رؤية للإنقاذ: حصرية السلاح وسيادة الدولة أولاً
شدد السنيورة على أن مواجهة الأطماع الإسرائيلية لا تعني بالضرورة الانزلاق نحو الخيارات العسكرية المدمرة، بل تتطلب استراتيجية وطنية تقوم على:
- إنهاء ازدواجية السلطة: ضرورة توحيد قرار الحرب والسلم ليكون بيد الدولة اللبنانية وحدها.
- تفعيل الدبلوماسية: البحث عن أساليب سياسية ودولية للدفاع عن لبنان بعيداً عن الصراعات المسلحة غير المتكافئة.
- تعزيز المؤسسات الشرعية: أكد أن الجيش اللبناني والمؤسسات الدولية هما الضمانة الوحيدة لحماية سيادة البلاد.
وختم السنيورة حديثه بالتأكيد على ضرورة استخلاص الدروس من التجارب المريرة السابقة، مشدداً على أن حماية لبنان ومستقبله لن تتحقق إلا عبر العودة إلى كنف الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيداً عن الارتهان للحسابات الإقليمية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً