"أكبر عملية تستّر حكومي": اتهامات ثقيلة تلاحق إدارة ترمب في ملفات إبستين
فجّر الحزب الديمقراطي مفاجأة سياسية من العيار الثقيل باتهامه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بتنفيذ ما وصفه بـ "أكبر عملية تستّر حكومية في التاريخ الحديث". تأتي هذه الاتهامات على خلفية تقارير تفيد بحجب وثائق رسمية مرتبطة بمزاعم اعتداء جنسي تورط فيها ترمب مع قاصر، ضمن سياق قضية جيفري إبستين الشهيرة.
لغز الوثائق المفقودة في قاعدة بيانات وزارة العدل
رغم قيام وزارة العدل بنشر ملايين الوثائق المتعلقة بـ جيفري إبستين بموجب قانون الشفافية، إلا أن تحقيقات استقصائية أجرتها الإذاعة الوطنية العامة (NPR) كشفت عن وجود ثغرات مريبة في الأرقام التسلسلية للوثائق.
أبرز ما كشفته التحقيقات:
- مقابلات مخفية: أجرى مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) 4 مقابلات مع مشتكية في عام 2019.
- صفحات مفقودة: يغيب عن الموقع الإلكتروني للوزارة أكثر من 50 صفحة تشمل ملخصات وملاحظات لثلاث مقابلات أساسية.
- انتقائية النشر: يظهر ملخص واحد فقط يركز على إبستين، بينما اختفت التفاصيل المتعلقة بالاتهامات الموجهة لترمب.
تفاصيل الادعاءات: ماذا حدث في منتصف الثمانينيات؟
تشير السجلات المنشورة جزئياً إلى أن المشتكية تواصلت مع السلطات عقب اعتقال إبستين في 2019. وزعمت أن إبستين قام بتقديمها لترمب، الذي اعتدى عليها لاحقاً في منتصف الثمانينيات عندما كانت تتراوح أعمارها بين 13 و15 عاماً.
وعلى الرغم من وجود إشارات لهذه الادعاءات في فهارس عام 2025، إلا أن المذكرات التفصيلية لمقابلات المتابعة التي أجريت في أغسطس وأكتوبر 2019 لا تزال طي الكتمان.
تحرك برلماني وتحقيق موازٍ
لم يتأخر الرد من جانب لجنة الرقابة بمجلس النواب، حيث أصدر الديمقراطيون بياناً شديد اللهجة يطالب بإجابات فورية. وصرح النائب روبرت غارسيا، كبير الديمقراطيين في اللجنة، بأنه راجع السجلات غير المنقحة وتوصل إلى أن الحجب تم بشكل "غير قانوني".
"نحن بصدد فتح تحقيق موازي، ولن نتنازل عن تقديم السجلات المفقودة بالكامل إلى الكونغرس لضمان الشفافية."
ردود الأفعال وموقف وزارة العدل
في المقابل، يلتزم دونالد ترمب بالنفي القاطع، مشدداً على أن نشر "ملفات إبستين" كان دليلاً على براءته وليس إدانته.
أما وزارة العدل الأمريكية، فقد بررت موقفها بالآتي:
- الوثائق غير المنشورة تندرج تحت فئات قانونية محمية (مثل الوثائق المكررة).
- بعض المستندات مرتبطة بتحقيقات فدرالية لا تزال مستمرة.
- الوزارة أكدت أنها لم تحذف الملفات نهائياً، بل سيعاد نشر ما أزيل مؤقتاً بعد إتمام عملية التنقيح.
تبقى هذه القضية مفتوحة على كافة الاحتمالات، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية لكشف المستور في واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في التاريخ السياسي الأمريكي المعاصر.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً