فيدان يحذر من اتساع رقعة الصراع: المنطقة لا تتحمل حرباً جديدة وهناك أفق للتفاوض بين واشنطن وطهران

فيدان يحذر من اتساع رقعة الصراع: المنطقة لا تتحمل حرباً جديدة وهناك أفق للتفاوض بين واشنطن وطهران

سياق التصريحات والوضع الإقليمي الراهن

أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمنعطف حرج لا يسمح بنشوء صراعات مسلحة جديدة، مشدداً على ضرورة تغليب لغة الدبلوماسية لتفادي انفجار الأوضاع بشكل شامل. وتأتي تصريحات فيدان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً ملموساً وتوترات متصاعدة تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تحذيرات من تداعيات الحروب وتوسيع رقعة النزاع

خلال مقابلة إعلامية أجراها يوم الاثنين، أوضح فيدان أن “المنطقة لا تتحمل حرباً أخرى”، في إشارة واضحة إلى خطورة الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة قد تشمل أطرافاً متعددة. وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن استمرار التوترات دون حلول جذرية يضع أمن الطاقة والممرات الملاحية والاقتصاد العالمي في مهب الريح، مما يتطلب تحركاً دولياً مسؤولاً لاحتواء الأزمات الراهنة.

مبادرات التفاوض بين واشنطن وطهران

وفيما يخص العلاقة المتأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، كشف فيدان عن وجود احتمالات وفرص قائمة لحل التوترات عبر القنوات الدبلوماسية والمفاوضات. ويرى رئيس الدبلوماسية التركية أن هناك مساحة للوساطة والعمل المشترك لتقريب وجهات النظر، معتبراً أن الحوار هو المخرج الوحيد لتجنب سيناريوهات المواجهة المباشرة التي قد تخرج عن السيطرة في حال استمرار التصعيد الحالي.

الدور التركي وجهود الاستقرار الإقليمي

تأتي هذه التصريحات لتعكس الموقف التركي الثابت بضرورة تحقيق الاستقرار في الجوار الجغرافي. وتلعب أنقرة دوراً محورياً في محاولة التهدئة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة وقنوات اتصالها المفتوحة مع مختلف الأطراف الفاعلة. ويؤكد مراقبون أن رؤية فيدان تعبر عن قلق إقليمي عام من أن يؤدي أي سوء تقدير إلى إشعال فتيل حرب شاملة لا تخدم مصالح دول المنطقة.

خلاصة الموقف التركي

ختاماً، يضع وزير الخارجية التركي المجتمع الدولي أمام مسؤوليته في دعم مسارات التهدئة، مع التركيز على أن الحلول العسكرية لم تعد خياراً قابلاً للتطبيق في منطقة منهكة من الصراعات. ويبقى الرهان الآن على مدى استجابة واشنطن وطهران لنداءات الحوار وتفعيل الآليات التفاوضية لإنهاء حالة الترقب والقلق التي تسود العواصم الإقليمية.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *