في رحاب القرآن.. قصة وفاة الشيخ علي الصنعاني التي هزت اليمن: تفاصيل “حسن الخاتمة” في مأرب

في رحاب القرآن.. قصة وفاة الشيخ علي الصنعاني التي هزت اليمن: تفاصيل “حسن الخاتمة” في مأرب

ضجت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية خلال الساعات الماضية بموجة من المشاعر المختلطة بين الحزن والغبطة، إثر تداول مقطع فيديو مؤثر يوثق اللحظات الأخيرة في حياة الشيخ اليمني "علي الصنعاني". المشهد الذي وُصف بـ "الخاتمة الحسنة"، أظهر الشيخ وهو يسلم روحه إلى بارئها في أقدس الأماكن وأطهر الأعمال، حيث كان يؤدي رسالته في تحفيظ القرآن الكريم داخل أحد مساجد محافظة مأرب.

تفاصيل اللحظات الأخيرة: رحيل هادئ في محراب العلم

وثقت كاميرات المراقبة في "مسجد نورة" الواقع بمنطقة "رميلة" في محافظة مأرب (شرقي اليمن)، تفاصيل تلك الواقعة التي لم تستغرق سوى ثوانٍ معدودة لكنها تركت أثراً سيبقى طويلاً.

  • المشهد الأخير: ظهر الشيخ علي الصنعاني وهو يجلس بوقار على كرسيه المعتاد، محاطاً بطلابه الذين اجتمعوا لنهل العلم منه.
  • اللحظة الحاسمة: بينما كان الشيخ منهمكاً في شرح أحد مواضع التلاوة وتصحيح مخارج الحروف، مال بجسده فجأة نحو الجانب الأيمن في سكون تام.
  • رد الفعل: سادت حالة من الصدمة والذهول بين الحاضرين في المسجد، قبل أن يهرعوا إليه ليكتشفوا أن الشيخ قد فارق الحياة بالفعل في تلك الوضعية التي كان يعلم فيها كتاب الله.

من هو الشيخ علي الصنعاني؟

لم يكن الشيخ علي مجرد معلم للقرآن، بل كان رمزاً من رموز العطاء القرآني في منطقته. وبحسب شهادات المقربين والمصادر المحلية، تميزت مسيرته بـ:

  1. التفاني الطويل: قضى سنوات عديدة من عمره متنقلاً بين حلقات التحفيظ، مكرساً وقته وجهده لخدمة كتاب الله وتنشئة الأجيال على أخلاقه.
  2. السيرة الطيبة: عُرف بين تلاميذه ورواد المسجد بحسن الخلق، والزهد، والحرص الدائم على إيصال رسالة القرآن بصدق وإخلاص.
  3. الأثر المجتمعي: ترك رحيله فراغاً كبيراً في الأوساط الدعوية والتعليمية في مأرب، حيث اعتبره الكثيرون قدوة في الثبات على المبدأ حتى النفس الأخير.

تفاعل واسع: "هكذا تكون النهايات السعيدة"

أثار الفيديو المتداول موجة واسعة من التفاعل، حيث اعتبر المغردون والنشطاء أن وفاة الشيخ الصنعاني وهو يدرس القرآن هي رسالة ربانية ومثال حي على "حسن الخاتمة".

"إنما يبعث المرء على ما مات عليه".. كانت هذه العبارة هي الأكثر تداولاً في التعليقات، حيث عبر تلاميذه عن فخرهم بمسيرة معلمهم التي انتهت في أطهر بقعة وبأفضل عمل، سائلين الله أن يتقبله في الصالحين.

رسالة من قلب مأرب

تأتي هذه الحادثة لتذكر بالقيمة الكبيرة لرجال القرآن في اليمن، الذين يواصلون أداء رسالتهم السامية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وقد تحول مجلس العزاء في الشيخ الصنعاني إلى تظاهرة في حب القرآن وأهله، وسط دعوات بأن يلهم أهله وطلابه الصبر والسلوان، وأن يبارك في الإرث العلمي الذي تركه خلفه.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *