قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا: رؤية إستراتيجية نحو تمثيل دولي منصف وتنمية شاملة
اختتم قادة الدول الأفريقية أعمال قمتهم السنوية في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بتأكيد حازم على تعزيز ركائز السلام والتنمية. وشهدت القمة صياغة خارطة طريق تهدف إلى تسريع الإصلاحات المؤسسية، مع انتزاع اعتراف دولي بضرورة وجود تمثيل أفريقي أكثر عدالة في المنظومة العالمية.
تعزيز الأمن ومبادرة "إسكات صوت السلاح"
أعرب رئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست نداييشيمي، عن قلقه البالغ تجاه النزاعات المسلحة التي لا تزال تعصف بجهود التنمية. وشدد على التزام الاتحاد بمبادرة "إسكات صوت السلاح"، مؤكداً أن الاستقرار هو الركيزة الأساسية لأي تحول اقتصادي.
وأوضح القادة في بيانهم الختامي على ضرورة:
- الرفض المطلق لأي تغييرات حكومية غير دستورية.
- تعزيز مسارات بناء السلام في المناطق المتضررة.
- بناء اتحاد أفريقي أكثر فاعلية يتمحور حول تطلعات الشعوب.
إصلاح مجلس الأمن والمطالب الدولية
في خطوة دبلوماسية قوية، جدد الاتحاد الأفريقي مطالبته بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأوضح رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن القارة تطالب بإنصافها عبر:
- الحصول على مقعدين دائمين يتمتعان بحق النقض (الفيتو).
- تخصيص خمسة مقاعد غير دائمة للدول الأفريقية.
أجندة 2063: خارطة الطريق الاقتصادية
أكد نداييشيمي أن أجندة 2063 تظل الإطار الإستراتيجي الأهم لتحقيق التنمية المنصفة. ودعا إلى ضرورة إحداث تحول هيكلي في اقتصادات القارة من خلال:
- تحويل المنظومات الزراعية لضمان الأمن الغذائي.
- زيادة الاستثمار في البنية التحتية والابتكار الرقمي.
- تمكين الشباب والمرأة كقوة دافعة للنمو.
- تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل مشاريع التنمية.
مواقف ثابتة تجاه القضايا العالمية
لم تخلُ القمة من الرسائل السياسية القوية، حيث أعلن الاتحاد الأفريقي اعتباره الاستعمار جريمة ضد الإنسانية. كما جدد القادة تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدين على حقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة، مما يعكس وحدة الصف الأفريقي تجاه القضايا العادلة.
واختتمت القمة بالتشديد على أهمية التحرك الجماعي لمواجهة تحديات تغير المناخ، وتمويل التنمية، والتحول الرقمي، لضمان مستقبل مزدهر للقارة السمراء.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً