كارثة إعصار جزاني في مدغشقر: حصيلة ضحايا ثقيلة ونداء استغاثة دولي عاجل

كارثة إعصار جزاني في مدغشقر: حصيلة ضحايا ثقيلة ونداء استغاثة دولي عاجل

إعصار "جزاني" يفتك بمدغشقر: حصيلة ثقيلة ودمار غير مسبوق يثير القلق الدولي

تواجه جمهورية مدغشقر واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية والمناخية في تاريخها الحديث إثر الاجتياح العنيف لـ إعصار جزاني، الذي خلف وراءه مساراً من الموت والخراب في الدولة الواقعة بالمحيط الهندي، وسط ذهول من قوة وسرعة الرياح التي ضربت المنطقة.

حصيلة الضحايا: أرقام مفجعة من قلب العاصفة

كشف المكتب الوطني لإدارة الأخطار والكوارث في أحدث تقاريره عن إحصائيات صادمة تعكس حجم الكارثة، حيث بلغت الحصيلة حتى الآن:

  • الوفيات: 36 قتيلاً (سجلت مدينة توماسينا وحدها 32 حالة وفاة).
  • الإصابات: 374 مصاباً بجروح متفاوتة.
  • المفقودون: 6 أشخاص لا يزال البحث جارياً عنهم تحت الأنقاض وفي المناطق المغمورة.

دمار هائل يطال البنية التحتية

ضرب الإعصار الساحل الشرقي لمدغشقر برياح عاتية وصلت سرعتها إلى 250 كيلومتراً في الساعة، مما حول أحياءً كاملة إلى ركام. وقد شملت الأضرار المادية ما يلي:

  1. المنازل والمنشآت: تضرر نحو 257 ألف منزل، بالإضافة إلى تدمير 37 ألف مبنى و11 ألف بيت صغير.
  2. النزوح القسري: اضطر أكثر من 8800 شخص لترك منازلهم واللجوء إلى مراكز الإيواء المؤقتة.
  3. الفيضانات: غمرت المياه مساحات شاسعة، مما أدى إلى انهيار الأسقف واقتلاع الأشجار وقطع الطرق الرئيسية.

نداء استغاثة رئاسي وتحرك دولي

قام الرئيس مايكل راندريانيرينا بجولة تفقدية للمناطق المنكوبة والمستشفى المحلي في توماسينا، حيث وصف حجم الدمار بأنه "هائل وغير مسبوق". وأكد الرئيس أن أجزاء واسعة من المدينة قد دُمّرت بالكامل، موجهاً نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والشركاء لتقديم دعم فوري لمواجهة تداعيات الكارثة.

سياق الكارثة: توالي الأعاصير وتغير المناخ

تأتي فاجعة "جزاني" في وقت لا تزال فيه البلاد تحاول التعافي من آثار إعصار "فيتيا" الذي ضربها قبل أسبوعين فقط وأسفر عن 12 قتيلاً.

ويحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن إعصار جزاني يعد من أشد الأعاصير التي ضربت المنطقة منذ عقود، مما يدق ناقوس الخطر حول تزايد قوة الظواهر المناخية المتطرفة في المحيط الهندي وتأثيرها المدمر على المجتمعات الهشة والبنية التحتية الضعيفة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *