مأساة النزوح في السودان: أرقام قياسية وعقوبات دولية تلوح في الأفق
تتصاعد حدة الأزمة الإنسانية في السودان مع دخول الصراع مراحل أكثر تعقيداً، حيث كشفت تقارير الأمم المتحدة الأخيرة عن إحصائيات مرعبة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني، بالتزامن مع تحركات دولية لفرض ضغوط سياسية واقتصادية على أطراف النزاع.
أرقام صادمة: اليونيسيف تحذر من أكبر أزمة نزوح عالمياً
وصفت منظمة اليونيسيف أزمة النزوح في السودان بأنها الأوسع نطاقاً على مستوى العالم في الوقت الراهن. وأشارت البيانات الرسمية إلى حقائق مؤلمة تشمل:
- 9.5 ملايين نازح: موزعين على 18 ولاية سودانية.
- معاناة الأطفال: يواجه أطفال السودان كارثة مركبة تجمع بين الجوع، المرض، وفقدان المأوى.
- غياب الاهتمام الدولي: حذرت المنظمة من أن الأزمة لا تحظى بالتغطية الإعلامية التي تتناسب مع حجم الكارثة.
الفاشر وكردفان: بؤر مشتعلة تزيد من حدة الأزمة
أفادت منظمة الهجرة الدولية بنزوح أكثر من 127 ألف شخص من مدينة الفاشر، بمركز ولاية شمال دارفور، عقب التطورات الميدانية الأخيرة وسيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025.
وفي ولايات إقليم كردفان (الشمالي والغربي والجنوبي)، لا يزال الوضع متقلباً للغاية، خاصة في مدينة "الدلنج" التي تعيش حالة من العزلة التامة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية لمستويات حرجة نتيجة الاشتباكات العنيفة المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
تحرك أوروبي: عقوبات جديدة تستهدف قادة الصراع
في سياق الضغوط الدولية، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن إقرار حزمة عقوبات جديدة تستهدف عناصر بارزة في كل من:
- القوات المسلحة السودانية.
- قوات الدعم السريع.
وأكدت كالاس أن هذه الإجراءات تهدف إلى رفع تكلفة الحرب على المسؤولين عن استمرارها، مشددة على أن الحل العسكري لن ينهي المأساة، بل يزيد من معاناة المدنيين.
خلاصة المشهد الإنساني في السودان
منذ اندلاع الحرب الدامية في أبريل 2023، حصد الصراع أرواح عشرات الآلاف وأدى إلى تشريد نحو 13 مليون شخص بين نازح ولاجئ. ومع استمرار المجازر والانتهاكات التي توثقها المؤسسات الدولية، يبقى السودان في مواجهة خطر التقسيم الجغرافي والانهيار الشامل ما لم تنجح الجهود الدولية في فرض وقف إطلاق نار دائم وشامل.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً