وقع غافن نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، يوم الإثنين أمراً تنفيذياً يلزم شركات الذكاء الاصطناعي التي تتعامل تجارياً مع الولاية بوضع واعتماد ضوابط صارمة للأمان والخصوصية.
معايير صارمة لحماية الخصوصية
يهدف هذا الأمر التنفيذي إلى ضمان التزام الشركات التي تتعاقد مع الولاية بمعايير دقيقة وتطوير سياسات مسؤولة لمنع إساءة استخدام تقنياتها، مع ضمان حماية سلامة وخصوصية المستهلكين، وفقاً لما أفاد به مكتب نيوسوم.
وفي بيان له، قال نيوسوم: “كاليفورنيا تقود الطريق في مجال الذكاء الاصطناعي (AI)، وسنستخدم كل أداة لدينا لضمان قيام الشركات بحماية حقوق الناس بدلاً من استغلالهم أو تعريضهم للخطر”. وأضاف: “بينما يقوم آخرون في واشنطن بتصميم السياسات وصياغة العقود في ظل مخاوف إساءة الاستخدام، نحن نركز على القيام بذلك بالطريقة الصحيحة”.
الفجوة بين قوانين الولايات والتوجه الفيدرالي
يأتي هذا الأمر التنفيذي في وقت تؤكد فيه إدارة ترامب أن الحكومة الفيدرالية يجب أن تكون هي المسؤولة عن تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي. وترى الإدارة أن إلزام الشركات بالامتثال لـ 50 مجموعة مختلفة من قوانين الولايات من شأنه أن يعيق الولايات المتحدة عن “الفوز” في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي.
وكان البيت الأبيض قد أصدر مؤخراً إطاراً سياسياً جديداً لتنظيم الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، يركز على أبرز المخاوف العامة مثل فقدان الوظائف، وفوضى حقوق الطبع والنشر للمبدعين، والتوسع السريع في البنية التحتية مثل مراكز البيانات، بالإضافة إلى حماية الفئات الضعيفة مثل الأطفال. ومع ذلك، يرى النقاد أن هذه الخطوات لا تذهب بعيداً بما يكفي لتنظيم الصناعة التي تنمو بوتيرة متسارعة.
تحركات الولايات ومطالب شركات التقنية
اتخذت بعض الولايات بالفعل خطوات قانونية، حيث سنت قوانين تجرّم إنشاء صور جنسية للأشخاص دون موافقتهم، بينما فرضت ولايات أخرى قيوداً على شركات التأمين التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للموافقة على المطالبات الصحية أو رفضها.
من جانبها، تدعو شركات التقنية الكبرى، بما في ذلك جوجل (Google)، وميتا (Meta)، وأوبن إيه آي (OpenAI)، وأندريسن هورويتز (Andreessen Horowitz)، إلى وضع معايير وطنية موحدة للذكاء الاصطناعي بدلاً من الاضطرار إلى خوض نزاعات قانونية وتشريعية عبر 50 ولاية مختلفة.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً