افتتح مهرجان كان السينمائي الدولي دورته الثامنة والسبعين وسط أجواء مشحونة سياسياً، حيث طغت القضايا العالمية الملحة على فعاليات السجادة الحمراء. شهد الحفل تكريمات مؤثرة، وانتقادات لاذعة، وعروض أولى لأفلام منتظرة، مما جعله انطلاقة قوية لدورة واعدة.
تكريم فاطمة حسونة: غياب مؤلم وحضور مؤثر
في لحظة مؤثرة، خصّت رئيسة لجنة التحكيم، جولييت بينوش، المصورة الصحفية الفلسطينية الراحلة فاطمة حسونة بالذكر، والتي استشهدت في غزة. كان من المفترض أن تشارك حسونة بفيلمها "ضع روحك على يدك وامشِ" في المهرجان. عبّرت بينوش عن حزنها العميق لغيابها، مؤكدة على أهمية صوت الفنانين في ظل المعاناة.
"في اليوم الذي سبق وفاتها، علمت أن الفيلم الذي شاركت فيه تم اختياره هنا في كان. كان يجب أن تكون فاطمة معنا الليلة." – جولييت بينوش
دي نيرو ينتقد ترامب بشدة
لم يقتصر الحفل على الجانب الفني، بل شهد أيضاً انتقادات سياسية حادة. فقد وجّه النجم روبرت دي نيرو، خلال تسلمه جائزة الإنجاز مدى الحياة، انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. وصف دي نيرو سياسات ترامب بأنها تهديد للديمقراطية، وخاصةً التخفيضات في تمويل الفنون والتعليم.
- الدفاع عن الفن: أكد دي نيرو على أن الفن "يبحث عن الحقيقة" و"يحتضن التنوع"، وهو ما يجعله "تهديداً للطغاة والفاشيين".
- معارضة التعريفات الجمركية: انتقد دي نيرو تهديد ترامب بفرض تعريفات على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة، معتبراً ذلك "هجوماً غير مقبول" و"مشكلة عالمية".
- دعوة للعمل: اختتم دي نيرو كلمته بدعوة إلى "التصرف الآن" للدفاع عن الديمقراطية.
نجوم السينما يتألقون في الافتتاح
شهد حفل الافتتاح حضوراً لافتاً لنجوم السينما العالميين، الذين أضفوا بريقاً خاصاً على السجادة الحمراء. من بين الحضور البارزين:
- ليوناردو دي كابريو
- كوينتن تارانتينو
- توم كروز
- سكارليت جوهانسون
- كريستين ستيوارت
- هالي بيري
- جيريمي سترونغ
- ألبا رورفاخر
- ليلى سليماني
- هونغ سانغ-سو
- بايال كاباديا
دي كابريو يكرم دي نيرو بلحظة مؤثرة
في لحظة مؤثرة، قدّم ليوناردو دي كابريو السعفة الذهبية الفخرية لصديقه المقرب روبرت دي نيرو. أعرب دي كابريو عن امتنانه لدي نيرو لتوصيته له للعمل مع المخرج مارتن سكورسيزي، مؤكداً أن هذه التوصية كانت بداية "رحلة سينمائية رائعة".
"ارحل في يومٍ ما" يفتتح فعاليات العروض
شهد حفل الافتتاح أيضاً العرض العالمي الأول للفيلم الفرنسي "ارحل في يومٍ ما" (Partir Un Jour)، وهو أول الأفلام الروائية الطويلة للمخرجة أميلي بونان. يحكي الفيلم قصة طاهية باريسية تعود إلى قريتها الصغيرة وتواجه ماضيها.
أفلام منتظرة وعروض أولى عالمية
تعد دورة هذا العام من مهرجان كان السينمائي بسلسلة من العروض العالمية الأولى لأفلام طال انتظارها، تجمع بين أسماء سينمائية لامعة وتجارب إخراجية جديدة واعدة. من بين أبرز هذه الأعمال:
- "المهمة المستحيلة – الحساب الأخير" (Mission: Impossible – The Final Reckoning)
- "خطة الفينيقي" (The Phoenician Scheme) للمخرج ويس أندرسون
- "إدينغتون" (Eddington) للمخرج آري أستر
- "الموجة الجديدة" (New Wave) للمخرج ريتشارد لينكليتر
- "إلينور العظيمة" (Eleanor The Great) للمخرجة سكارليت جوهانسون
- "مت في حبي" (Die My Love) من بطولة جينيفر لورانس وروبرت باتينسون
- "قيمة عاطفية" (Sentimental Value) للمخرج يواكيم ترير
- "من الأعلى إلى الأدنى" (Highest 2 Lowest) للمخرج سبايك لي
- "نسور الجمهورية" (The Eagles of the Republic) للمخرج طارق صالح
- "تسلسل المياه" (The Chronology of Water) للمخرجة كريستين ستيوارت
- "يورشن" (Urchin) للمخرج هاريس ديكنسون
ترقب إعلان الجوائز والاختتام
تختتم فعاليات المهرجان يوم 24 مايو/أيار بإعلان الجوائز الرسمية والعرض العالمي الأول لفيلم "ملحمة الهندباء" (Dandelion’s Odyssey) للمخرجة اليابانية موموكو ساتو، تاركاً وراءه دورة حافلة باللحظات المؤثرة والتصريحات الجريئة، ومؤكداً على قوة السينما كمنبر للتعبير والتغيير.


اترك تعليقاً