كواليس مثيرة.. لماذا رفض ترمب خطة نتنياهو لإشعال احتجاجات إيران؟

كواليس مثيرة.. لماذا رفض ترمب خطة نتنياهو لإشعال احتجاجات إيران؟

كواليس مثيرة.. لماذا رفض ترمب خطة نتنياهو لإشعال احتجاجات إيران؟

كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاصيل مكالمة هاتفية "ساخنة" جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تمحورت حول سبل زعزعة استقرار النظام الإيراني من الداخل عبر تحريك الشارع.

ترمب يرفض "المخاطرة الكبيرة"

وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤولين مطلعين، أبدى نتنياهو رغبة قوية في توجيه نداء مباشر ومنسق للشعب الإيراني للخروج في مظاهرات حاشدة ضد حكومتهم. إلا أن رد ترمب جاء حازماً بالرفض، معتبراً أن هذه الخطوة تنطوي على مخاطرة غير محسوبة.

وتساءل ترمب خلال المكالمة بوضوح: "لماذا ندعو الناس إلى النزول إلى الشوارع وهم سيُقتلون؟"، معرباً عن قلقه العميق من أن يؤدي هذا النداء إلى وقوع مجزرة دموية بحق المدنيين الإيرانيين.

خطة نتنياهو لزعزعة الاستقرار

ادعى نتنياهو خلال المحادثة أن النظام في طهران يعاني من حالة فوضى غير مسبوقة، مما يفتح "فرصة سانحة" لزيادة الضغط الشعبي وتفكيك ركائز الاستقرار. واقترح نتنياهو تنسيق نداء مشترك مع البيت الأبيض لتحفيز الشارع، لكن التخوف الأمريكي من التبعات الإنسانية والسياسية حال دون ذلك.

أهداف الاغتيالات الأخيرة

كشف مسؤولون إسرائيليون أن العمليات الأخيرة، ومنها اغتيال قائد الباسيج غلام رضا سليماني، كانت تحمل أهدافاً أبعد من التصفية الجسدية، أبرزها:

  • إضعاف الأجهزة الأمنية المكلفة بقمع الاحتجاجات.
  • تهيئة الظروف الميدانية لانتفاضة شعبية شاملة.
  • استغلال حالة الارتباك الأمني لإشعال فتيل الغضب.

رهان "عيد النوروز" والنتائج المخيبة

اتفق الطرفان في نهاية المطاف على التريث ومراقبة الوضع خلال احتفالات عيد النوروز. ورغم الرسائل المباشرة التي وجهها نتنياهو للإيرانيين، والتي تضمنت وعوداً بالدعم وإشارات إلى تصفية قادة أمنيين مثل سليماني ولاريجاني، إلا أن الشارع الإيراني لم يستجب لتلك الدعوات، ولم تخرج المظاهرات المأمولة.

تباين الرؤى الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب

يظهر التقرير فجوة واضحة في ترتيب الأولويات بين الحليفين:

  1. الجانب الإسرائيلي: يضع نتنياهو تهيئة الظروف لانتفاضة شعبية وإسقاط النظام ضمن الأهداف الاستراتيجية الأساسية.
  2. الجانب الأمريكي: يرى ترمب أن تغيير النظام قد يكون "مكافأة إضافية" (Bonus)، لكنه يفضل الحذر الشديد لتجنب التورط في سيناريوهات دموية قد تضر بصورة واشنطن.

ختاماً، تظل محاولات استهداف الداخل الإيراني نقطة تجاذب مستمرة، حيث يسعى نتنياهو للدفع نحو تصعيد شعبي، بينما يفضل ترمب -حتى الآن- تكتيكات الضغط التي لا تؤدي إلى انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *