لماذا أطلقت الجماهير الألمانية صافرات الاستهجان على كوكوريلا في دوري الأمم الأوروبية؟
شهدت مباريات المنتخب الإسباني في دوري الأمم الأوروبية، وتحديدًا مباراتي نصف النهائي ضد فرنسا والنهائي ضد البرتغال، واقعة غريبة: صافرات استهجان متواصلة ضد اللاعب مارك كوكوريلا كلما لمس الكرة. ما السر وراء هذا الاستياء الجماهيري الألماني؟
يورو 2024: اللقطة التي أشعلت الغضب
يعود السبب الرئيسي وراء هذه الصافرات إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) التي استضافتها ألمانيا. تحديدًا، مباراة الدور ربع النهائي التي جمعت بين إسبانيا وألمانيا.
- الخلاف: في تلك المباراة، يعتقد الجمهور الألماني أن كوكوريلا تسبب في إقصاء منتخبهم من البطولة بعد أن لمس الكرة بيده داخل منطقة الجزاء، مانعًا تسديدة جمال موسيالا من الوصول إلى المرمى.
- القرار التحكيمي: الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور لم يحتسب ركلة جزاء لصالح ألمانيا في تلك اللحظة الحاسمة.
مباراة ربع النهائي: نقطة التحول
أقيمت المباراة في الخامس من يوليو/تموز 2024، وانتهت بفوز إسبانيا بنتيجة 2-1 بعد شوطين إضافيين. سجل ميكيل مورينو هدف الفوز في الدقيقة 119.
ويبدو أن هذه اللقطة بالذات بقيت عالقة في أذهان الجماهير الألمانية، الذين لم يغفروا لكوكوريلا ما اعتبروه سببًا في خروج منتخبهم من البطولة.
كوكوريلا يقلل من أهمية الصافرات
على الرغم من هذه الصافرات المتواصلة، قلّل كوكوريلا من أهميتها في تصريحات أدلى بها بعد مباراة نصف النهائي أمام فرنسا، حيث قال: "هذه أمور تحدث في كرة القدم. وأنا لست مذنبًا في أي شيء". وأضاف: "في الحقيقة لا أعلم ما الذي يحاولون تحقيقه من وراء ذلك لكن هكذا هي الأمور. الأهم أننا وصلنا إلى النهائي وهذا كل شيء".
اعتراف متأخر من اليويفا
المثير للاهتمام أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) احتاج إلى ثلاثة أشهر للاعتراف بوجود خطأ تحكيمي في تلك اللقطة.
- توضيح اليويفا: في 24 سبتمبر/أيلول 2024، أوضحت لجنة التحكيم في "يويفا" أنه كان يجب احتساب ركلة جزاء لصالح ألمانيا بسبب لمسة اليد على كوكوريلا.
- سخرية توني كروس: قائد منتخب ألمانيا في تلك البطولة، توني كروس، سخر من هذا التوضيح المتأخر قائلًا: "استغرق الأمر منهم 3 أشهر ليدركوا أنها لمسة يد وهو ما رآه الجميع تقريبا في ثانية واحدة. شكرا لكم". وأضاف ساخرًا: "هل يمكنني أن أعلن نفسي بطلا لأوروبا الآن بعد أن أعلنوا رسميًا أن ذلك كان خطأ؟ لا أعتقد ذلك".
الخلاصة
يبدو أن شبح يورو 2024 لا يزال يطارد كوكوريلا في الأراضي الألمانية. فالجماهير لم تنسَ تلك اللقطة المثيرة للجدل، وتستغل كل فرصة للتعبير عن استيائها تجاه اللاعب. يبقى السؤال: هل سينجح كوكوريلا في طي صفحة الماضي وكسب ود الجماهير الألمانية في المستقبل؟


اترك تعليقاً