للمرة الثانية في شهر.. رائحة غامضة تجبر طائرة “دلتا إيرلاينز” على هبوط اضطراري في فلوريدا

للمرة الثانية في شهر.. رائحة غامضة تجبر طائرة “دلتا إيرلاينز” على هبوط اضطراري في فلوريدا

شهدت حركة الملاحة الجوية الأمريكية حادثة جديدة أثارت تساؤلات حول معايير السلامة وجودة الهواء داخل الطائرات، حيث اضطرت رحلة تابعة لشركة "دلتا إيرلاينز" (Delta Airlines) إلى قطع رحلتها والهبوط اضطرارياً في مطار تامبا الدولي بولاية فلوريدا، وذلك عقب رصد انبعاث رائحة مجهولة المصدر داخل مقصورة الركاب.

تفاصيل الواقعة: رحلة "أورلاندو – لوس أنجلوس" تغير مسارها

كانت الرحلة رقم "دي إل 504" (DL504)، والمشغلة بواسطة طائرة من طراز إيرباص "إيه 321" (A321)، في طريقها من مدينة أورلاندو إلى لوس أنجلوس صباح يوم السبت الماضي. وبشكل مفاجئ، لاحظ طاقم الطائرة المكون من 6 أفراد، بالإضافة إلى 194 راكباً، وجود رائحة غير مألوفة تنتشر في أرجاء المقصورة.

حرصاً على سلامة الجميع، اتخذ قائد الطائرة قراراً فورياً بتحويل المسار نحو أقرب مطار مهيأ، حيث هبطت الطائرة بسلام في تمام الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي في مطار تامبا الدولي.

رد رسمي من شركة "دلتا إيرلاينز"

أكدت شركة دلتا في بيان رسمي أن هذا الإجراء جاء انطلاقاً من التزامها الصارم ببروتوكولات الأمان، مشيرة إلى أن قرار الهبوط الاضطراري اتُّخذ "بناءً على أعلى درجات الحيطة والحذر". ولضمان استمرارية رحلة المسافرين:

  • تم توفير طائرة بديلة لنقل الركاب من مطار تامبا.
  • استكمل المسافرون رحلتهم إلى وجهتهم النهائية في لوس أنجلوس.
  • وصلت الرحلة البديلة بسلام في وقت لاحق من مساء اليوم نفسه.

تكرار الحوادث: هل هناك خلل تقني متكرر؟

لا تعد هذه الحادثة منعزلة، بل تأتي ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي واجهتها الشركة مؤخراً، مما يضع علامات استفهام حول الأسباب التقنية الكامنة وراء هذه الروائح:

  1. حادثة سان أنطونيو (16 ديسمبر): قبل أيام قليلة، واجهت رحلة أخرى لشركة دلتا موقفاً مماثلاً عند هبوطها في تكساس، حيث أُبلغ عن "أبخرة أو روائح مجهولة".
  2. إصابات طفيفة: في حادثة تكساس، استدعى الأمر تدخل خدمات الطوارئ فور الهبوط، بعد أن اشتكى 5 أشخاص من شعورهم بالإعياء نتيجة استنشاق تلك الأبخرة.

ماذا يقول الخبراء حول جودة هواء المقصورة؟

في ظل تزايد القلق، أوضحت إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية (FAA) في تقارير سابقة أن جودة الهواء داخل مقصورات الطائرات الحديثة غالباً ما تكون مماثلة أو حتى أفضل من جودة الهواء في المنازل والمكاتب بفضل أنظمة الفلترة المتقدمة.

ومع ذلك، أشارت الإدارة إلى وجود أعطال ميكانيكية نادرة قد تؤدي إلى تسرب الروائح أو الأبخرة، ومن أبرزها:

  • تلف في "مانع تسرب زيت المحرك" (Oil Seals).
  • خلل في "محمل مروحة إعادة تدوير الهواء".
  • احتراق جزئي لبعض المكونات الكهربائية أو الميكانيكية.

تظل هذه الحوادث قيد التحقيق الفني الدقيق من قبل السلطات المختصة لضمان عدم تكرارها، وللحفاظ على ثقة المسافرين في واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *