لولا دا سيلفا يتحدى طموحات ترمب: شرط برازيلي مثير لعمل ‘مجلس السلام’ في غزة

لولا دا سيلفا يتحدى طموحات ترمب: شرط برازيلي مثير لعمل ‘مجلس السلام’ في غزة

لولا دا سيلفا يضع "مجلس السلام" تحت المجهر: غزة أولاً وفلسطين حاضرة

في خطوة دبلوماسية لافتة، كشفت الرئاسة البرازيلية عن تفاصيل مكالمة هاتفية هامة جرت بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، تمحورت حول مستقبل "مجلس السلام" المثير للجدل الذي أطلقه الأخير.

مقترح برازيلي: غزة هي الأولوية

اقترح الرئيس البرازيلي خلال الاتصال أن يقتصر نشاط هذه الهيئة على معالجة الأزمة في قطاع غزة فقط، مشدداً على ضرورة تخصيص مقعد لدولة فلسطين في هذا المجلس. يأتي هذا المقترح في ظل محاولات واشنطن لتوسيع دور الهيئة لتشمل نزاعات دولية أخرى، وهو ما تراه برازيليا بحاجة إلى تقنين.

إصلاح الأمم المتحدة ومواجهة "السيادة" الجديدة

لم يكتفِ دا سيلفا بمناقشة قضية غزة، بل جدد تأكيده على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في منظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك توسيع العضوية الدائمة في مجلس الأمن.

وكان الرئيس البرازيلي قد انتقد سابقاً سعي ترمب لأن يصبح "سيداً" لمنظمة دولية موازية عبر إنشاء "مجلس السلام"، محذراً من تحوله إلى هيئة منافسة تضعف دور الأمم المتحدة التقليدي في إدارة النزاعات.

كواليس "مجلس السلام" الأمريكي

أعلن البيت الأبيض سابقاً أن مجلس السلام برئاسة ترمب يمثل جزءاً من خطة إنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ومع ذلك، فإن "ميثاق" التأسيس منح ترمب صلاحيات واسعة أثارت قلق القادة الدوليين، مما دفع دا سيلفا للمطالبة بوضوح أكبر في الأهداف والتمثيل.

تقارب اقتصادي وتوترات إقليمية

رغم التوترات السابقة، شهدت العلاقات البرازيلية الأمريكية انفراجة ملحوظة مؤخراً، تجلت في عدة نقاط:

  • إعفاءات جمركية: رفعت الإدارة الأمريكية رسوماً بلغت 40% عن صادرات برازيلية رئيسية، وهي الرسوم التي فُرضت سابقاً على خلفية محاكمة حليف ترمب، الرئيس السابق جايير بولسونارو.
  • الملف الفنزويلي: ناقش الزعيمان الوضع في فنزويلا، حيث دعا دا سيلفا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، رغم انتقاده للعملية العسكرية الأمريكية التي أدت للقبض على نيكولاس مادورو، واصفاً إياها بأنها "تجاوزت حدود المقبول".

قمة مرتقبة في واشنطن

اتفق الزعيمان في ختام اتصالهما على عقد لقاء رسمي في العاصمة الأمريكية واشنطن. ومن المقرر تحديد موعد الزيارة عقب جولة آسيوية سيجريها الرئيس البرازيلي تشمل الهند وكوريا الجنوبية في فبراير المقبل، مما يؤشر على مرحلة جديدة من التنسيق المشترك بين القوتين الإقليميتين.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *