مبادرة "ألو إفطار" في إسطنبول: تعزيز التكافل الاجتماعي في شهر الخير
في خطوة إنسانية تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية، أعلنت بلدية إسنلر في مدينة إسطنبول عن إطلاق خدمتها الرائدة "ألو إفطار". تهدف هذه المبادرة إلى إيصال وجبات إفطار متكاملة ومجانية مباشرة إلى منازل الأسر التي تواجه صعوبات في تحضير الطعام نتيجة لظروف صحية أو ضغوط العمل طوال شهر رمضان المبارك.
خدمة "ألو إفطار": دعم مباشر للأسر
أوضح رئيس بلدية إسنلر، محمد توفيق غوكسو، أن الخدمة صُممت خصيصاً لتلبية احتياجات الصائمين الذين تحول ظروفهم دون إعداد مائدة الإفطار. وتتميز الخدمة بالآتي:
- وجبات عائلية: تكفي الوجبة الواحدة أربعة أشخاص.
- توصيل مباشر: يتم إرسال الطعام فور تلقي الطلب عبر الخط الهاتفي المخصص.
- تغطية شاملة: تستهدف الخدمة نحو 100 أسرة يومياً بنظام الموائد المنزلية.
من الخيام إلى المنازل: نموذج إفطار جديد
أكد غوكسو أن البلدية فضلت هذا العام استبدال خيام الإفطار التقليدية بنموذج الإفطار المنزلي. هذا التوجه يضمن الخصوصية للعائلات ويوفر وجبات مكونة من أربعة أصناف متنوعة، مع مراعاة توفير مستلزمات وجبة السحور أيضاً لضمان رعاية كاملة للمستفيدين.
أكبر مطبخ إطعام في تركيا
تعتمد المبادرة على البنية التحتية القوية لبلدية إسنلر، حيث تمتلك واحداً من أكبر المطابخ المركزية في تركيا. وتصل القدرة الإنتاجية لهذا المطبخ إلى 120 ألف وجبة يومياً عند الحاجة، مما يجعله ركيزة أساسية في العمل الإغاثي والاجتماعي بالمنطقة.
برامج ثقافية وروحانية موازية
لم تقتصر جهود البلدية على الجانب الغذائي فحسب، بل شملت برنامجاً رمضانياً ثرياً يتضمن:
- إفطار الشباب: تنظيم وجبات يومية لـ 100 شاب في مواقع تاريخية وثقافية عريقة بإسطنبول.
- جولات الطمأنينة: رحلات ميدانية لزيارة المعالم التاريخية لمختلف الفئات العمرية.
- فعاليات الساحات: أنشطة ترفيهية للأطفال، برامج عائلية، وتخصيص "الشارع الأناضولي" لتقديم الشاي والقهوة.
- إحياء التراث: إيقاظ السكان للسحور عبر الفرق التقليدية، وإقامة صلاة التراويح بـ "الأسلوب الأندروني" العريق.
ليلة القدر ومسك الختام
تختتم البلدية فعالياتها في ليلة القدر ببرنامج ضخم تحت شعار "10 آلاف ختمة و100 ألف دعاء"، مع استمرار التقليد السنوي بإجراء سحب لرحلة عمرة، تعزيزاً للأجواء الإيمانية والمكافآت الروحية في نهاية الشهر الفضيل.
تأتي هذه المبادرات لتؤكد أن رمضان في إسنلر ليس مجرد شهر للصيام، بل هو تظاهرة كبرى للتراحم والتضامن المجتمعي الذي يجمع بين الدعم المادي والإثراء الثقافي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً