مجزرة مدرسة تومبلر ريدج: 9 قتلى و25 مصاباً في ثاني أعنف إطلاق نار في كندا

مجزرة مدرسة تومبلر ريدج: 9 قتلى و25 مصاباً في ثاني أعنف إطلاق نار في كندا

تفاصيل الهجوم الدامي في مقاطعة كولومبيا البريطانية

استيقظت كندا يوم الثلاثاء على وقع مأساة وطنية جديدة، حيث أعلنت السلطات الأمنية عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة نحو 25 آخرين في سلسلة هجمات إطلاق نار متفرقة استهدفت مدرسة ثانوية ومنزلاً سكنياً في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية. ويُصنف هذا الهجوم كواحد من أكثر الحوادث دموية في تاريخ المؤسسات التعليمية الكندية، محتلاً المرتبة الثانية من حيث عدد الضحايا.

وأفادت تقارير الشرطة الملكية الكندية بأن سبعة من الضحايا سقطوا داخل أروقة مدرسة تومبلر ريدج الثانوية، في حين عثرت فرق الاستجابة السريعة على جثتين إضافيتين في منزل يقع بالقرب من محيط المدرسة. وحتى اللحظة، لم تفصح السلطات عن هويات الضحايا أو أعمارهم، بانتظار إبلاغ ذويهم واستكمال التحقيقات الأولية في مسرح الجريمة.

منفذ الهجوم ودوافع غامضة

فيما يخص الجاني، أكدت السلطات الكندية العثور على منفذ الهجوم ميتاً داخل مبنى المدرسة، وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الوفاة ناتجة عن انتحار. وبالرغم من عدم الكشف عن الاسم الرسمي للمشتبه به، إلا أن الأوصاف التي عممتها الشرطة سابقاً حذرت السكان من “أنثى ترتدي فستاناً ولها شعر بني”.

وخلال مؤتمر صحفي افتراضي، صرح رئيس الشرطة بأن الدوافع وراء هذا العمل العنيف لا تزال مجهولة، مؤكداً وجود ارتباط وثيق بين حادثة المدرسة وإطلاق النار في المنزل المجاور، إلا أن المحققين يمتنعون حالياً عن كشف طبيعة هذا الرابط لضمان سرية وسلامة التحقيقات الجارية.

تحرك رسمي وردود فعل غاضبة

أثارت الواقعة صدمة واسعة في الأوساط السياسية، حيث أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن حزنه العميق جراء ما وصفه بـ “الأعمال العنيفة المروعة”. وقرر كارني تعليق رحلته الدبلوماسية المقررة إلى ألمانيا لمتابعة تداعيات الأزمة، وقال في بيان عبر منصة إكس: “أتقدم بأحر التعازي لأسر الضحايا، وحكومتنا تقف جنباً إلى جنب مع سكان كولومبيا البريطانية في هذه المحنة”.

من جانبه، وصف حاكم المقاطعة ديفيد إيبي الحادث بأنه “مأساة مفجعة لا يمكن تصورها”، مشيداً ببطولة الضباط الذين وصلوا إلى الموقع في غضون دقيقتين فقط، مما ساهم في إجلاء نحو 100 طالب وموظف ومنع وقوع خسائر أكبر في الأرواح.

الاستجابة الأمنية والوضع الراهن

أكدت وزيرة السلامة العامة، نينا كريجر، أن الاستجابة السريعة لرجال الأمن كانت حاسمة، مشددة على أن العمل البطولي للشرطة أنقذ أرواحاً كثيرة. وفي سياق متصل، أصدرت شرطة فيكتوريا بياناً تضامنياً أعربت فيه عن تعازيها القلبية للمجتمع المنكوب في تومبلر ريدج، بينما لا تزال المنطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة مع استمرار فرق الأدلة الجنائية في تمشيط المواقع المعنية للوقوف على كافة ملابسات الهجوم.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *