تصويت حاسم يحسم مصير القرار في الكونغرس
شهد مجلس النواب الأمريكي، يوم الخميس، جلسة تصويت مفصلية انتهت برفض مشروع قرار مدعوم من الحزب الديمقراطي، كان يهدف إلى وضع قيود صارمة على صلاحيات الرئيس دونالد ترمب فيما يتعلق بإرسال قوات عسكرية إلى فنزويلا. وقد جاءت نتيجة التصويت مخيبة لآمال المعارضين للتدخل العسكري، حيث أدى تعادل الأصوات إلى إخفاق التشريع في الحصول على الأغلبية المطلوبة لإقراره وفقاً للقواعد البرلمانية المعمول بها.
تفاصيل التشريع المقترح وأسباب الفشل
كان مشروع القرار يهدف إلى منع تمويل أي عمليات عسكرية هجومية في فنزويلا دون الحصول على تفويض صريح مسبق من الكونغرس. ومع انقسام المجلس بشكل حاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حالت نتيجة التعادل دون تمرير المشروع، مما يعكس الانقسام العميق داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية حول كيفية التعامل مع الأزمة السياسية والإنسانية المتفاقمة في كاراكاس.
دوافع الديمقراطيين ومخاوف التصعيد العسكري
سعى الديمقراطيون من خلال هذا التحرك إلى استباق أي خطوة من جانب إدارة ترمب قد تؤدي إلى تورط عسكري أمريكي مباشر في فنزويلا. وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات متكررة من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بمن فيهم الرئيس ترمب، أكدوا فيها أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة” للتعامل مع نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما أثار مخوف المشرعين من اندلاع نزاع مسلح جديد في أمريكا اللاتينية.
تداعيات القرار على السياسة الخارجية الأمريكية
يمنح هذا الرفض البرلماني هامشاً أوسع من المناورة لإدارة الرئيس ترمب في تعاطيها مع الملف الفنزويلي، حيث تبقى الخيارات العسكرية متاحة نظرياً كوسيلة للضغط على النظام القائم. ومن المتوقع أن يستمر الجدل بين البيت الأبيض والكونغرس حول “قانون صلاحيات الحرب”، في وقت تواصل فيه واشنطن اعترافها بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً مؤقتاً للبلاد وتفرض عقوبات اقتصادية مشددة تهدف إلى تغيير النظام.
خاتمة: استمرار حالة الترقب
بإخفاق مجلس النواب في تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس، تظل السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا مفتوحة على كافة الاحتمالات. وبينما يرى مؤيدو الإدارة أن المرونة العسكرية ضرورية لردع خصوم واشنطن، يرى المنتقدون أن غياب القيود التشريعية قد يجر البلاد إلى مغامرات عسكرية غير محسومة النتائج، مما يضع مستقبل العلاقات الأمريكية اللاتينية على المحك.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً