مخطط إسرائيلي جديد في رفح: مخيم ضخم تحت رقابة ‘التعرف على الوجوه’
كشفت تقارير عسكرية إسرائيلية عن شروع الاحتلال في تجهيز مساحات واسعة بمدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، لإنشاء مخيم ضخم مخصص للفلسطينيين. وأوضح الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، المستشار الحالي للجيش، أن هذا المخيم سيُزود بتقنيات أمنية متطورة تشمل أنظمة التعرف على الوجوه عند نقاط الدخول والخروج.
تفاصيل الموقع والرقابة الأمنية
أكد أفيفي في تصريحات لرويترز أن المخيم يقع في منطقة تم تدمير الأنفاق فيها بالكامل، وستخضع جميع التحركات داخله لرقابة إسرائيلية مباشرة ومشددة. وأوضح أن المنطقة المختارة باتت خالية تقريباً من السكان منذ سيطرة الجيش عليها بعد وقف إطلاق النار الأخير.
أهداف المخيم المعلنة وفق الرؤية الإسرائيلية:
- استيعاب النازحين: استيعاب مئات الآلاف من الفلسطينيين سواء الراغبين في المغادرة نحو مصر أو البقاء داخل القطاع.
- التدقيق الأمني: إجراء عمليات تحقق أمنية دقيقة تشمل مسح الوجوه والبيانات الحيوية.
- السيطرة الميدانية: ضمان خلو المنطقة من أي نشاط عسكري للفصائل الفلسطينية.
مخاوف من ‘التهجير القسري’
في المقابل، قوبل هذا المخطط برفض فلسطيني قاطع؛ حيث وصف إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، المشروع بأنه ليس سوى "غطاء لعمليات التهجير القسري". وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير تشير إلى رغبة إسرائيل في تسهيل خروج أعداد كبيرة من الفلسطينيين، مع فرض قيود مشددة على العائدين إلى مناطقهم.
معبر رفح: موعد الفتح والآلية الجديدة
بالتوازي مع مخطط المخيم، تتجه الأنظار نحو معبر رفح البري، حيث تشير تسريبات دبلوماسية نقلتها صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن يوم الخميس المقبل هو الموعد الأقرب لإعادة تشغيله، مع احتمال تأجيل طفيف لمطلع الأسبوع القادم.
أبرز ملامح ترتيبات المعبر المرتقبة:
- الإدارة: ستتولى طواقم فلسطينية (غير تابعة للسلطة الفلسطينية) إدارة الجانب الفلسطيني.
- الرقابة الدولية: تواجد مراقبين من بعثة الاتحاد الأوروبي لضمان سير العمل.
- التفتيش الإسرائيلي: خضوع المسافرين لفحوصات أمنية من قبل جهاز "الشاباك" ونقطة تفتيش إسرائيلية إضافية قرب البوابة.
- التخصص: المعبر سيُخصص في هذه المرحلة لعبور المدنيين والأفراد فقط.
سياق سياسي معقد
يأتي هذا التحرك بعد إعلان جيش الاحتلال استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة، وهو الحدث الذي وصفه بنيامين نتنياهو بـ "الإنجاز غير المسبوق"، بينما اعتبرته حركة حماس نهاية لمسار تبادل الجثث.
يُذكر أن إعادة فتح المعبر كانت أحد استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر منذ أكتوبر الماضي، حيث يربط الاحتلال تشغيله بفرض واقع أمني جديد يتماشى مع خطة "النقاط العشرين" التي طرحتها الإدارة الأمريكية السابقة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً