شهدت الدقائق الأخيرة من مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره منتخب الكونغو الديمقراطية، ضمن ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، لقطات أثارت الكثير من الجدل حول الدور القيادي للنجم رياض محرز. فبينما كانت الأعصاب مشدودة والتعادل يخيم على اللقاء، ظهر قائد "محاربي الصحراء" في ثوب "المدرب المساعد" بجانب المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش، مما فتح باب التساؤلات: هل كان محرز هو العقل المدبر للتغييرات التي منحت الجزائر بطاقة العبور؟
فيديو "المشاورات الجانبية" يشعل منصات التواصل
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر رياض محرز -الذي غادر أرضية الميدان في الدقيقة 70- وهو يقف بجانب بيتكوفيتش على خط التماس. وظهر محرز في حالة نقاش حاد وتوجيهات مستمرة للمدرب واللاعبين، وبدا وكأنه يحث الجهاز الفني على إشراك الموهبة الشابة عادل بولبينة.
وما عزز هذه التكهنات هو دخول بولبينة ورامز زروقي بالفعل بعد تلك المشاورات، لينجح الثنائي في صناعة وتسجيل هدف الفوز القاتل، مما جعل الكثيرين ينسبون "الرؤية الفنية" لقائد أهلي جدة السعودي.
عادل بولبينة.. البديل السوبر الذي هز شباك الكونغو
لم يخيب الشاب عادل بولبينة (22 عاماً) الآمال؛ ففي الدقيقة 119 من عمر الشوط الإضافي الثاني، انطلق "بقطة" مهارية من الجهة اليسرى، متجاوزاً المدافع الصلب آرون وان بيساكا، قبل أن يطلق قذيفة مقوسة سكنت الزاوية البعيدة لحارس المرمى، معلناً عن تأهل دراماتيكي للجزائر.
محرز يوضح الحقيقة: "القرار للمدرب.. ودوري هو التوجيه"
في تصريحات صحفية عقب الاحتفالات الصاخبة بالتأهل، حرص رياض محرز على وضع النقاط على الحروف بخصوص تدخله في التغييرات، حيث قال:
"لم أتدخل في قرار إشراك بولبينة أو غيره، القرار الأول والأخير كان للمدرب بيتكوفيتش. نحن هنا كقادة لنساعد اللاعبين الشباب ونقدم لهم النصائح، وهذا جزء من مسؤوليتنا تجاه الفريق".
وعن مجريات اللقاء، اعترف محرز بصعوبة الخصم قائلاً: "كانت مباراة مغلقة ومعقدة جداً، منتخب الكونغو كان منظماً دفاعياً بشكل لافت. كان علينا التحلي بالصبر والتماسك، وكنا نثق أن الكفة ستميل لصالحنا إذا استمر تركيزنا حتى النهاية".
صدام ناري مرتقب ضد نيجيريا في ربع النهائي
بهذا الانتصار الصعب، يضرب المنتخب الجزائري موعداً مع "النسور الخضر" منتخب نيجيريا في ربع النهائي يوم السبت المقبل، في قمة كلاسيكية ينتظرها عشاق الكرة الأفريقية.
إحصائية تاريخية تبشر الجزائريين باللقب الثالث
وفقاً لشبكة "RMC Sport" الفرنسية، فإن المنتخب الجزائري يسير على خطى ثابتة نحو التتويج بالبطولة للمرة الثالثة في تاريخه. وتستند هذه التوقعات إلى "تميمة حظ" تاريخية:
- في نسختي 1990 و2019، حققت الجزائر العلامة الكاملة في دور المجموعات ثم فازت في ثمن النهائي، وهو ما تكرر بالضبط في النسخة الحالية.
- انتهت النسختان السابقتان بتتويج "الخضر" باللقب الغالي، فهل يعيد التاريخ نفسه في 2025؟
يبقى السؤال الآن: هل تنجح كتيبة بيتكوفيتش، مدعومة بخبرة محرز وروح الشباب مثل بولبينة، في تجاوز عقبة نيجيريا ومواصلة الزحف نحو الكأس السمراء؟


اترك تعليقاً