مسقط تؤكد إحراز تقدم “كبير” في مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن

مسقط تؤكد إحراز تقدم “كبير” في مفاوضات جنيف بين طهران وواشنطن

سياق الوساطة العمانية وتقارب وجهات النظر

في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة، كشف وزير الخارجية العماني، السيد بدر البوسعيدي، عن تحقيق تقدم ملموس وإيجابي خلال الجولة الثالثة من المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مدينة جنيف السويسرية. وتأتي هذه التصريحات لتعزز التوقعات بقرب التوصل إلى تفاهمات مشتركة برعاية عمانية، تهدف إلى معالجة الملفات العالقة بين الطرفين.

تفاصيل الجولة الثالثة وموعد الاستئناف

أوضح البوسعيدي أن المباحثات الأخيرة شهدت نقاشات معمقة حول القضايا الجوهرية، مشيراً إلى أن الأجواء كانت بناءة بما يكفي لوصف النتائج بـ “التقدم الكبير”. وأكد الوزير العماني أن الأطراف المعنية اتفقت على ضرورة استئناف هذه المفاوضات في وقت قريب جداً، لاستكمال صياغة التفاهمات وضمان ديمومة أي اتفاق مستقبلي ينهي حالة الجمود الدبلوماسي التي سادت خلال الفترة الماضية.

الموقف الإيراني: الخطوط الحمراء والتخصيب

بالتوازي مع هذه الأجواء الإيجابية، برزت ملامح الموقف الإيراني الثابت تجاه القضايا الفنية والسيادية؛ حيث شددت طهران خلال المداولات على تمسكها الكامل بما تصفه بـ “حقها المشروع” في تخصيب اليورانيوم على أراضيها للأغراض السلمية. كما جدد المفاوض الإيراني رفض بلاده القاطع لأي مقترحات تتضمن نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج الحدود الإيرانية، معتبرة أن هذه النقاط تمثل سيادة وطنية لا يمكن التنازل عنها في إطار أي تسوية محتملة.

التحليل السياسي وآفاق الحل

يرى مراقبون أن دور سلطنة عمان كوسيط تقليدي وموثوق بين واشنطن وطهران ساهم بشكل فعال في كسر الجمود، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في الموازنة بين المطالب الأمريكية المتعلقة بالرقابة الدولية الصارمة والضمانات الأمنية، وبين الإصرار الإيراني على الاحتفاظ بقدراتها التقنية النووية. وتظل الجولة القادمة هي المحك الرئيسي لمدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة تفضي إلى اتفاق إطار شامل يضمن استقرار المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *