مطار الخرطوم يستقبل أول رحلة داخلية منذ عام.. وتصاعد موجات النزوح في جنوب كردفان

مطار الخرطوم يستقبل أول رحلة داخلية منذ عام.. وتصاعد موجات النزوح في جنوب كردفان

استئناف الملاحة الجوية الداخلية في مطار الخرطوم الدولي

في تطور ميداني لافت يعكس محاولات استعادة الحياة في المرافق الحيوية بالعاصمة، استقبل مطار الخرطوم الدولي يوم الأحد أول رحلة جوية داخلية تابعة للخطوط الجوية السودانية “سودانير”. وتعد هذه الرحلة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، والذي أدى إلى توقف كامل للملاحة الجوية المدنية في العاصمة لفترة تجاوزت العام.

تفاقم الأزمة الإنسانية: نزوح جماعي في جنوب كردفان

وعلى الجانب الآخر من المشهد السوداني المتأزم، كشفت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن إحصائيات مقلقة تتعلق بالوضع الإنساني في ولاية جنوب كردفان. وأفادت المنظمة في تقريرها الأخير بنزوح نحو 6085 سودانياً من مناطقهم خلال الأيام الأربعة الماضية فقط، وذلك نتيجة لتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة، مما أجبر العائلات على الفرار بحثاً عن ملاذات آمنة في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

تحليل المشهد: تباين بين الانفراج الخدمي والتصعيد الميداني

يرى الخبراء أن عودة رحلات “سودانير” إلى الخرطوم تمثل خطوة رمزية ولوجستية هامة تهدف إلى كسر الحصار الجوي وتسهيل حركة التنقل الداخلي، إلا أنها تصطدم بواقع أمني وجيوسياسي متفجر. فبينما تظهر مؤشرات على استقرار نسبي في بعض المرافق الاستراتيجية بالعاصمة، يظل التصعيد في ولايات مثل جنوب كردفان ودارفور عائقاً أمام أي تسوية شاملة، حيث تستمر موجات النزوح في استنزاف الموارد المحدودة للمنظمات الإغاثية وتعميق الفجوة الإنسانية.

الخلاصة وآفاق الحل

يبقى المشهد السوداني رهيناً بالتجاذبات العسكرية والسياسية، حيث يتأرجح بين خطوات عملية لاستعادة المؤسسات الخدمية وتصاعد مستمر في وتيرة العنف والنزوح القسري. ومع استئناف الرحلات الجوية، تأمل الأوساط المحلية أن تكون هذه الخطوة مقدمة لفتح ممرات إنسانية وتسهيل وصول المساعدات، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بضرورة وقف التصعيد في جنوب كردفان وكافة الجبهات لضمان سلامة المدنيين والحد من كارثة النزوح المتفاقمة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *